༺سفير الشعراء༻
@x____________x ·
!(القرايه قبل التفاعل)
الجزء الخامس والأخير: "القناع يسقط أخيرًا"
في الليلة الثالثة، همس كازوكي لابنه: "لقد حان الوقت لأعرفك الحقيقة كاملة. تعال معي إلى الكهف الذي ولدت فيه".
مشى رين خلف والده كالآلي، عيناه فارغتان، لا يسأل أين يذهب ولا لماذا.
دخلا كهفًا عميقًا خلف شلال متجمد، وفي داخله جداريات قديمة ترسم قصة شيطان تنين أحب ملاكًا.
قال كازوكي: "أمك ساكورا 🕯️ لم تمت في حادث. لقد قتلتُها أنا".
رفع رين عينيه فجأة، دمعة واحدة سقطت من عينه الحمراء. سأل بصوت متحجر: "ماذا قلت؟".
تابع كازوكي: "أنا لست إنسانًا عاديًا. أنا شيطان تنين ورثت اللعنة من جدي. عندما ولدت أنت، خفت أن تصبح مثلي، فحاولت أمك الهروب بك إلى عالم البشر. فقتلتها".
صرخ رين: "كذاب! أنت أبي الطيب! أنت الذي بكيت عليّ!"
ابتسم كازوكي ابتسامة مريبة: "لقد بكيت حقًا... لأنني أحببتكما. لكن الشيطان بداخلي كان أقوى من حبي".
خلع كازوكي قميصه، فظهرت على صدره علامة عين حمراء أكبر من علامة رين بعشر مرات، تنبض كالقلب.
تراجع رين إلى الخلف وهو يبكي: "إذاً... الرجل المقنع 🎭... هو أنت؟"
أومأ كازوكي: "نعم. أنا من حاربتك طوال هذه السنوات. أنا من طعنت يوي أمام عينيك. لأنها كانت تعيق تحولك الكامل إلى شيطان".
انهار رين على ركبتيه يبكي بمرارة: "لماذا؟! لماذا قتلت أمي وحبيبتي؟! لماذا تظاهرت بالطيبة طوال هذا الوقت؟!"
اقترب منه كازوكي ووضع يده على رأسه: "لأنني خفت عليك. خفت أن يصبح الشيطان بداخلك أقوى مني فيقتلني. فقررت أن أجعلك تكبر وتقوى، ثم تقتلني أنت بنفسك. هذه هي طريقتنا كشياطين".
رفع رين وجهه المنتفض، عيناه تحولتا إلى لون الدم القاني. قال بصوت بارد كالثلج: "إذاً... كل حبك كان كذبة؟ كل ذكريات الطفولة كانت تمثيلاً؟"
دمعت عينا كازوكي وقال: "لا. حبي لك حقيقي. لهذا أريد أن أموت على يدك. اقتلني يا رين، وتحرر من لعنة الشيطان إلى الأبد".
خرج رين سيفه الذي صنعه والده له، ووضعه على رقبة كازوكي. ظل واقفًا ساعة كاملة، يبكي ويرتجف.
تذكر لحظات الطفولة: والده يعلمه الكتابة، يشتري له الحلوى، يبتسم له كل صباح. ثم تذكر جثة يوي الباردة تحت شجرة الكرز.
صرخ صرخة مزقت الكهف: "لماذا جعلتني أحبك؟! لماذا جعلت العالم يحبك ثم دمرت كل شيء؟!"
أجابه كازوكي باكيًا: "لأنني إنسان ضعيف. أحببتك بطريقة خاطئة. سامحني يا ابني... واقتلني".
أغمض رين عينيه ودفع السيف بسرعة. اخترق السيف صدر كازوكي من جهة اليسار، حيث القلب.
سقط كازوكي على الأرض، والدماء تغطي جسده. نظر إلى رين للمرة الأخيرة وابتسم كابتسامته القديمة الدافئة.
همس: "الآن... أنت حر. عش كإنسان... ليس كشيطان. أحببتك يا... رين... حبًا حقيقيًا".
ثم أغمض عينيه وسكت قلبه إلى الأبد. سقط السيف من يد رين وانكسر نصفين.
جثا رين بجانب جثة والده، يبكي بصمت طويلاً حتى جفت دموعه ولم يبق سوى النحيب.
ثم نهض، حمل جثة والده على كتفيه، وخرج من الكهف تحت المطر الغزير.
دفن كازوكي بجانب قبر يوي وقبر أمه ساكورا. كتب على قبره: "أبي... الذي أحبني بطريقة قاتلة".
جلس تحت شجرة الكرز، ونظر إلى القبور الثلاثة. لم يبق في حياته أحد.
فجأة، سمع صوتًا خافتًا من خلفه: "رين... لم تمت وحدك. أنا هنا".
التفت فوجد شبح يوي 🌸 شفافًا يبتسم له. قالت: "أنا لم أغادر حقًا. سأبقى معك كحارس شيطاني. لأنني أحببتك".
بكى رين للمرة الأخيرة، ثم ابتسم ابتسامة حزينة وهمس: "شكرًا لك... يا حبيبتي. سأعيش من أجلكما... من أجلكم جميعًا".
ثم وقف، وأدار ظهره للقبور، ومشى نحو الأفق البعيد، وجناحاه الأسودان يختفيان ببطء تحت ضوء الفجر.
__________________
تنتهي الرواية، ولا يعرف أحد إن كان رين عاش إنسانًا أم شيطانًا، لكن شبح يوي ظل يتبعه إلى الأبد....
رأيكم؟


6


༺