༺سفير الشعراء༻
@x____________x ·
.
. لجزء الثالث: "خيوط السكون المقطوعة"
---
بعد شهر من أحداث الجزء الثاني، بدأ رين 🥀 يحلم كل ليلة بنفس الكابوس: امرأة تبكي في غرفة مغلقة، وخلف الباب رجل يهمس باسمه.
يستيقظ ورأسه يؤلمه، وعلامته الحمراء أصبحت أكبر ومتفرعة مثل جذور شجرة ميتة.
تلاحظ يوي 🌸 أن رين يتكلم في نومه بكلمات لا يفهمها: "أمي... لا تموتي... أنا لن أخونك".
تسأله في الصباح: "من هي أمك؟ كنت تظن أنها ماتت بحادث، أليس كذلك؟". ينظر إليها رين بحيرة ثم يهز كتفيه بصمت.
في طريق عودتهما إلى قاعدتهما، يعثران على جثة شيطان ضوء مقتول بطريقة غريبة: صدره مفتوح وقلبه مأخوذ، لكن حول الجثة رسوم غريبة تشبه عين رين الحمراء.
تصل إليهما رسالة مجهولة: "من يريد أن يعرف حقيقة ميلاده، فليأتي إلى معبد الأجراس الصامتة عند اكتمال القمر".
يقرر رين الذهاب رغم تحذيرات يوي. تتبعه خفية لأنها تخاف عليه.
يصلان إلى معبد مهجور، في داخله تمثال ضخم لشيطان له سبعة أعين وأربعة أجنحة. تحت التمثال، صندوق حجري مكتوب عليه: "ابن التنين والأفعى".
يفتح رين الصندوق، فيجد داخله وشاحًا ممزقًا لونه أزرق فاتح، ورائحة زهرة الكرز لا تزال عالقة به.
على الوشاح تطريز باسم: "ساكورا". إنه وشاح أمه. يرتجف رين ويضعه على وجهه باكيًا.
فجأة، يسمع صوت الرجل المقنع 🎭 من خلفه: "كنت أعلم أنك ستأتي. هذا المعبد هو مكان ميلادك الحقيقي يا رين".
يستدير رين بسيفه، لكنه يرى الرجل المقنع واقفًا بلا حراك، سيفه مغمد. يسأله بغضب: "ماذا تعرف عن أمي؟".
يجيبه المقنع بصوت حزين غريب: "أمك لم تمت في حادث. لقد هربت بك من شخص كان يريد قتلك لأنك نصف شيطان تنين. وهذا الشخص هو..."
قبل أن يكمل جملته، تنهار الأرض فجأة ويسقط الجميع في حفرة مظلمة عميقة.
تصرخ يوي، لكن رين يمسك بيدها في الظلام. ينزلان ببطء، وعندما تفتح عينيها، ترى غرفة مليئة بمرايا مكسورة.
في كل مرآة، ترى رين بشكل مختلف: مرة تنين أسود، ومرة طفل يبكي، ومرة جثة هامدة.
يختفي الرجل المقنع فجأة. كان موجودًا ثم أصبح هباءً. تهمس يوي: "كان مجرد وهم؟ كيف؟".
تظهر على الحائط كتابة بالدم: "لن تعرف الحقيقة كاملة حتى تموت. تعال إلى جبل العظام المقدسة وحيدًا يا رين".
يخرجان من المعبد منهكين. رين صامت أكثر من المعتاد، عيناه فارغتان كأنه رأى شيئًا لم يستوعبه بعد.
في الليل، يحلم رين حلمًا مختلفًا: يرى الرجل المقنع يخلع قناعه ويظهر وجهه نصف متآكل، ويرى يدًا ممدودة إليه تقول: "لا تصدق أي شيء رأيته اليوم. انتظر حتى النهاية".
يستيقظ رين على صوت يوي تبكي بجانبه. يقول لها بصوت متعب: "لن أذهب إلى جبل العظام. سأبحث عن والدي أولاً".
في اليوم التالي، يصل رسول غامض يحمل رسالة من كازوكي 🔨 بخط يده: "ابني العزيز، أنا حي وبخير. لا تبحث عني الآن. اهرب من الرجل المقنع. إنه يريد قلبك ليعيد زوجته الميتة إلى الحياة".
لا يصدق رين أن والده كتب هذا، لكنه يحتفظ بالرسالة. تسأله يوي: "كيف وصلت الرسالة؟ ومن أرسلها؟".
قبل أن يجيب، يظهر الرجل المقنع فجأة أمام كوخهما، هذه المرة ليس وحيدًا، بل مع جيش ضخم.
يقول بصوت يسمعه الجميع: "أعطوني رين، وسأترك بقيتكم أحرارًا. إن لم تفعلوا، سأقتل كل شيطان ضوء على وجه الأرض".
ينظر رين إلى يوي ثم إلى الناس الخائفين. يتقدم خطوة إلى الأمام ويهمس: "سأذهب معه... لكن ليس الآن. أعطني يومًا لأودع حبيبتي".
يوافق المقنع بغرابة ويختفي. لاحظت يوي شيئًا: "لقد وافق بسرعة كبيرة... كأنه يريد شيئًا آخر غيرك".
في ليلة الوداع، ينام رين بجانب يوي للمرة الأولى دون خوف. يحضنها ويبكي بصمت، ويقول: "سأعود إليك. أعدك".
عند الفجر، يغادر دون أن يوقظها. لكن يوي تستيقظ وتجده قد ترك لها قلادة صغيرة نقش عليها: "للحبيبة الوحيدة".
في طريقه إلى جبل العظام، يسمع صوتًا غامضًا في رأسه: "أنت لست شيطانًا عاديًا. أنت ابن أقوى شيطان تنين عاش على الإطلاق. وأمك كانت ملاكًا ساقطًا".
يتوقف رين مذهولاً. يصرخ في الفراغ: "من أنت؟! ولماذا تخبرني الآن؟!".
يضحك الصوت: "أنا أنت. أنا صوتك الحقيقي. استيقظ يا رين... الحقيقة قادمة ولا مفر منها".
يصل رين إلى جبل العظام، فيرى مشهدًا لا يصدقه: قبران جنبًا إلى جنب، الأول مكتوب عليه "ساكورا"، والثاني مكتوب عليه "كازوكي".
ينهار رين على ركبتيه. هل مات والده حقًا؟ إذن من أرسل الرسالة؟ ومن يراه في أحلامه؟.
في آخر مشهد، يظهر الرجل المقنع 🎭 واقفًا خلف رين، يرفع يده ليضربه، لكنه يتردد. تظهر من تحت قفازه علامة حمراء تشبه علامة رين تمامًا.
ثم يسقط الستار الأسود، والقارئ يرى ظل المقنع فقط وهو يهمس: "سامحني يا بني... لم يكن أمامي خيار آخر".
ينتهي الجزء الثالث،
#حروف_تتوهج_ST

4


