في أعماق البحر، لم يكن يغرق... بل كان يترك خلفه كل شيء أثقل قلبه. مدَّ يده نحو السطح، لا لينجو، بل ليلمس آخر ذكرى بقيت عالقة في روحه. كان يرى فوق الماء طفلاً يبتسم، يركض بين الأحلام، ويؤمن أن العالم لا يعرف الخذلان. ذلك الطفل لم يكن شخصًا آخر... بل كان هو، قبل أن تغيّره الأيام. كل فقاعة صعدت إلى الأعلى كانت كلمة لم يستطع قولها، وكل متر ابتعد فيه عن السطح كان عمرًا ضاع وهو يحاول أن يكون قويًا. همس في داخله: "ليتني أستطيع العودة... ليس إلى المكان، بل إلى ذلك القلب الذي كان يثق بالجميع، ويضحك من دون خوف." لكن البحر علّمه شيئًا أخيرًا... أن بعض النسخ منّا لا تموت، بل تبقى تنتظرنا على السطح، حتى نقرر أن نصعد إليها من جديد. ومنذ تلك اللحظة، لم يعد يحاول الإمساك بالماضي... بل بدأ يسبح نحوه، ليصبح الشخص الذي افتقده طويلًا. 🤍🌊
25