إن كان جودًا فآتِ به، وإن كان سِرجَ محاربٍ فآتِ به، وإن كان فولاذًا فآتِ به. فقال لي: هل اكتفيت؟ أجبته: نعم، وأنا أتساءل عمّا يقصد. فقال: وهل نسيت السيف؟ فكيف تحارب وقد نسيت زمانك الذي يقوم مقام ساقك؟ شهد صمتي الزمان، ولم يكن فكري سوى الهروب من ساحةٍ كنت ألوذ بالفرار منها. فكيف ترويني دمائي وهي تسيل؟ ظنّ أنني أُسلّح نفسي لأحارب، ولم يعلم أنني أُسلّح نفسي لأغادر الساحة… لا لأختبئ. وقد ضلّ التساؤل كم المدى سأغادر؟ وزمان يغادرني، والوقت يداهمني، وساقاي رياحٌ تجوب القفار.
10