『 Elijah 』🌺. ✐
@Elij_ah1 ·
الفصل الأول ﴿همسات القصر القديم﴾
في قلب لندن الفيكتورية، حيث الضباب لا يرحم، وحيث الأسرار تُخفى خلف الستائر المخملية الثقيلة، كانت إيلينور أشفورد تعود إلى القصر الذي هجرته الطفولة… لا هربًا، بل نجاة.
قصر أشفورد الملكي لم يكن بيتًا، بل شاهدًا صامتًا على كل ما لم يُقال.
جدرانه العالية احتفظت بأنفاس الملوك، وبكاء الأميرات، وخيانات لم تُكتب في كتب التاريخ.
وحين توقفت عربة الخيول أمام بوابته الحديدية، شعرت إيلينور أن الزمن انحنى احترامًا… أو تحذيرًا.
كانت ترتدي ثوبًا أسود بسيطًا، يليق بالحِداد الذي لم تعترف به علنًا.
شَعرها الذهبي أُخفي تحت قبعة داكنة، لكن عينيها—ذلك النور الخافت—فضحتا حقيقتها:
لم تكن امرأة عادية… كانت وريثة سرٍّ ملكي.
دخلت القصر بخطوات مترددة، وكأن الأرض تعرفها أكثر مما تعرف نفسها.
في الممر الطويل، حيث تتدلّى لوحات الأسلاف، توقفت أمام صورة قديمة:
رجل بملامح صارمة، وعينين تشبهان عينيها حدّ الخطر.
همست: «أبي… ماذا أخفيت عني؟»
في تلك اللحظة، سُمِع صوت خطوات خلفها.
لم يكن خادمًا… كانت خطوات واثقة، بطيئة، وكأن صاحبها لا يخشى الظلال.
— «القصر لا يحب أن يُسأل عن أسراره، آنسة أشفورد.»
التفتت فجأة.
رأته.
اللورد أدريان بلاكويل.
الرجل الذي كُتبت حوله الشائعات أكثر مما كُتبت القصائد.
مستشار التاج.
الرجل الذي يبتسم حين يكذب، ويصمت حين يقتل.
التقت أعينهما، وفي تلك اللحظة، لم يكن ذلك لقاء غريبين…
بل اصطدام قدرين.
قالت بصوت ثابت، رغم ارتجاف قلبها: — «وأنا لا أحب أن أُكذب.»
ابتسم ابتسامة خفيفة، لكنها كانت أخطر من أي تهديد: — «إذًا… ستكرهين هذا القصر،
لأنه بُني على الأكاذيب.»
لم تكن تعلم بعد أن:
حبها له سيكون خيانة للتاج
وثقتها به ستكون مفتاح سقوطها
وأن اسمها إيلينور لم يُمنح لها عبثًا… بل كعلامة على النور الذي سيحرق الظلام
وفي زاوية بعيدة من القصر،
كانت ساعة قديمة تبدأ بالعدّ…
لا للوقت،
بل لانكشاف الحقيقة.
#بقلمي #ايليا #محمد #ابراهيم

13


