بعض البشر يظنّ أن الطفولة تنتهي حين يُمسّ الجسد. لكن الطفولة قد تموت بلا أثرٍ واحد، حين يُدفع الطفل إلى عالمٍ لا يرحّب به. حين يفهم قبل وقته، ويصمت بدل أن يلعب، لأن الأمان لم يكن خيارًا متاحًا. وحين لا يُمنح الأمان، يتعلّم الطفل أن يوفّره لنفسه، لا شجاعةً… بل اضطرارًا. ومن هنا تبدأ الرحلة: طفلٌ يكبر بلا طفولة، يكبر الجسد، ويتقدّم العمر، بينما الداخل عالقٌ هناك— يتذكّر الألعاب، يتذكّر الراحة، ويتذكّرها وهو كبير، وهذا هو العقاب
13