عبود مختار قلبي عمري
@kggggijfcl ·
الجزء الاول
🌸 قصة “زهرة في الشتاء”
في قرية صغيرة بين الجبال، كان يعيش شاب اسمه آدم، معروف بطيبة قلبه وابتسامته الدائمة. كان يعمل نجارًا بسيطًا، يصنع الأبواب والنوافذ لأهل القرية.
وفي كل صباح، كان يمرّ من أمام نافذة بيتٍ قديمٍ تملكه فتاة تُدعى ليلى. كانت تحب الزهور كثيرًا، وتزرعها في شرفتها الصغيرة رغم البرد القارس.
ذات يومٍ، هبّت عاصفة قوية حطّمت الكثير من الزهور في القرية، بما في ذلك حديقة ليلى الصغيرة. في اليوم التالي، خرجت لتجد كل شيء قد ذبل… فجلست تبكي بهدوء.
مرّ آدم ورآها، فاقترب وسألها بلطف:
> "ليش الدموع يا ليلى؟ الزهور ممكن ترجع تنبت من جديد."
لكنها قالت:
> "الشتاء قاسٍ… لا تنبت الزهور في هذا البرد."
في اليوم التالي، استيقظت ليلى لتجد أمام نافذتها زهرة واحدة مزروعة في وعاء خشبي جميل، والثلج من حولها يلمع. كانت الزهرة تقف قوية رغم البرد.
وجدت ورقة صغيرة بجانبها مكتوب فيها:
> “بعض الزهور لا تموت في الشتاء… لأنها تنبت من قلبٍ دافئ.”
كل يوم بعد ذلك، كانت تجد زهرة جديدة على شرفتها، حتى امتلأت شرفتها الصغيرة من جديد بالألوان.
ومع الوقت، عرفت أن آدم هو من كان يزرعها بصمت، لا ليُعجبها، بل ليُعيد ابتسامتها.
مرت الشهور، وجاء الربيع، لكن هذه المرة لم تكن الزهور وحدها التي نمت…
بل نبت حبّ صادق بين قلبين جمعتهما البساطة، والاهتمام، والدفء في زمن البرد. 🌷


13


