كبريا متمرد
@9631gzj7 ·
❖ رواية قصيرة: "أحبك… لكن لا ترحلي"
حبٌ بلا رحمة… أقرب للجحيم منه للجنة.
كان يقول: "أحبك"... لكنها ما كانت نجاة، كانت بداية النهاية.
منذ دخلت حياته، أحاطها بحبٍّ غريب…
ليس حبًا ناعمًا، بل حصار.
لم يكن يكتفي منها، كان يبتلعها.
يعرف كل خطواتها، يراقب عينيها، يتنفس أنفاسها،
لكن لم يكن حبيبًا… بل سجانًا بقناع العاشق.
كان يبتسم حين تبكي… ويقول: "أنا سبب دموعك، بس أنا الوحيد اللي يقدر يمسحها."
يكسرها، ثم يجبرها على الشكر.
يحرمها من العالم، ثم يمنّ عليها بوجوده.
كلما حاولت الرحيل، أمسك بيدها بقوة وقال بصوتٍ بارد:
"ما تتركيني… أنتي لي، حتى لو متنا سوا."
كانت تشعر أنها تموت كل يوم… ببطء.
لكنها كانت تخاف أكثر من فكرة الهروب،
لأنه كان يعرف كل شيء عنها: أهلها، صديقاتها، أسرارها، مخاوفها…
وفي أحد الأيام، لم تعد تبكي…
صارت تحدّق فيه بنفس البرود، نفس اللا مبالاة،
قال لها: "وين راحت دموعك؟"
فأجابت بهدوء:
"ذبحها حبك."
ضحك وقال:
"بس أنتي ما تقدري تتركيني…
لأني إذا ما قدرت أعيش فيك،
راح أدفنك فيني… للأبد."
🩸
هذا ما كان يسميه "حبًا"… لكنه كان قفصًا من نار،
قيدًا من حرير، وحضنًا من جحيم.
كانت نهايتها مكتوبة من البداية…
موته… أو موتها.
والمشكلة؟
أنه ما كان ينوي يموت أبدًا.

9


