لِعَينَيكِ ما يَلقى الفُؤادُ وَما لَقي ٣ قصيدة عذبةٌ أنتِ كالطفولة ٤ قصيدة كَأَنَّما طَرَقَت لَيلى مُعَهَّدةً ٥ قصيدة قِف بِالدِيارِ وَصِح إِلى بَيداها ٦ قصيدة لعزة من أيام ذي الغصن هاجني ذات صلة أشعار حب طويلة وجميلة شعر حب خليجي قصيدة غير منتهية في تعريف العشق يقول نزار قباني: عندما قرّرتُ أن أكتب عن تجربتي في الحب فكّرت كثيراً ما الذي تجدي اعترافاتي؟ وقبلي كتب الناس عن الحب كثيراً صوروه فوق حيطان المغارات، وفي أوعية الفخار والطين، قديما نقشوه فوق عاج الفيل في الهند وفوق الورق البردي في مصر وفوق الرز في الصين وأهدوه القرابين، وأهدوه النذورا.. عندما قررت أن أنشر أفكاري عن العشق تردّدت كثيراً.. فأنا لست بقسيساً، ولا مارست تعليم التلاميذ، ولا أؤمن أن الورد.. مضطرّ لأن يشرح للناس العبيرا.. ما الذي أكتب يا سيدتي؟ إنها تجربتي وحدي.. وتعنيني أنا وحدي.. إنها السيف الذي يثقبني وحدي.. فأزداد مع الموت حضوراً عندما سافرت في بحرك يا سيدتي.. لم أكن أنظر في خارطة البحر، ولم أحمل معي زورق مطّاط ولا طوق نجاة.. بل تقدّمت إلى نارك كالبوذي.. واخترت المصير لذتي كانت بأن أكتب بالطبشور.. عنواني على الشمس.. وأبني فوق نهديك الجسورا حين أحببتك.. لاحظت بأن الكرز الأحمر في بستاننا أصبح جمراً مستديرا وبأنّ السمك الخائف من صنارة الأولاد.. يأتي بالملايين ليلقي في شواطينا البذور.. وبأن السرو قد زاد ارتفاعا.. وبأن العمر قد زاد اتساعا.. وبأن الله.. قد عاد إلى الأرض أخيراً حين أحببتك لاحظتُ بأن الصيف يأتي.. عشر مرات إلينا كل عام.. وبأن القمح ينمو.. عشر مرات لدينا كل يوم وبأن القمر الهارب من بلدتنا.. جاء يستأجر بيتاً وسريرا وبأن العرق الممزوج بالسكر والينسون.. قد طاب على العشق كثيرا حين أحببتك صارت ضحكة الأطفال في العالم أحلى.. ومذاق الخبز أحلى.. وسقوط الثلج أحلى ومواء القطط السوداء في الشارع أحلى ولقاء الكف بالكف على أرصفة "الحمراء" أحلى والرسومات الصغيرات التي نتركها في فوطة المطعم أحلى وارتشاف القهوة السوداء.. والتدخين.. والسهرة في المسح ليل السبت والرمل الذي يبقي على أجسادنا من عطلة الأسبوع، واللون النحاسي على ظهرك، من بعد ارتحال الصيف، أحلى.. والمجلات التي نمنا عليها.. وتمدّدنا.. وثرثرنا لساعات عليها أصبحت في أفق الذكرى طيورا حين أحببتك يا سيدتي طوبوا لي .. كل أشجار الأناناس بعينيك وآلاف الفدادين على الشمس، وأعطوني مفاتيح السماوات وأهدوني النياشين.. وأهدوني الحرير. عندما حاولت أن أكتب عن حبي.. تعذّبت كثيراً إنني في داخل البحر وإحساسي بضغط الماء لا يعرفه غير من ضاعوا بأعماق المحيطات دهورا ما الذي أكتب عن حبك يا سيدتي؟ كل ما تذكره ذاكرتي.. أنني استيقظت من نومي صباحا لأرى نفسي أميراً قصيدة لِعَينَيكِ ما يَلقى الفُؤادُ وَما لَقي يقول المتنبي: لِعَينَيكِ ما يَلقى الفُؤادُ وَما لَقي وَلِلحُبِّ ما لَم يَبقَ مِنّي وَما بَقي وما كنت ممن يدخل العشق قلبه ولكن من يبصر جفونك يعشق أغرك مني أن حبك قاتلي وأنك مهما تأمري القلب يفعل يهواك ما عشت القلب فإن أمت يتبع صداي صداك في الأقبر أنت النعيم لقلبي والعذاب له فما أمرّك في قلبي وأحلاك وما عجبي موت المحبين في الهوى ولكن بقاء العاشقين عجيب لقد دبّ الهوى لك في فؤادي دبيب دم الحياة إلى عروقي خليلي فيما عشتما هل رأيتما قتيلاً بكى من حب قاتله قبلي لو كان قلبي معي ما اخترت غيركم ولا رضيت سواكم في الهوى بدلاً فيا ليت هذا الحب يعشق مرة فيعلم ما يلقى المحب من الهجر عيناكِ نازلتا القلوب فكلها إما جريح أو مصاب المقتل وإني لأهوى النوم في غير حينه لعل لقاء في المنام يكون ولولا الهوى ما ذلّ في الأرض عاشق ولكن عزيز العاشقين