9
15196 / 17000 XP
✯وٍصٍيِة۠ ۟اِلٓر۠سَوُلّ✯

✯وٍصٍيِة۠ ۟اِلٓر۠سَوُلّ✯

@ha11ma02
18Following 94Followers
940Contributions

"من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان"

Jan 1, 2000
Joined May 24, 2026
𓂃 ࣪˖ ִֶָ☾ حِينَ تُنِيرُ البَصِيرَةُ الظَّلَام ☽ ࣪˖ 𓂃 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ لِلظَّلامِ سَكنى أُخرى غيرَ الليل وأن له في الصدر وكرا قد لا تهدمه شمس ولا يبدده نهار؟ فليس كل ما أظلم حول المرء قد أظلم في الأرض ولا كل ما انطفأ في عينه قد انطفأ في السماء فلربما كانت الشمس في كبد السماء وكان الليل قد اتخذ من القلب مُضربا تخيّل غابة داجية موغلة في السرى لا يُرى من شجرها إلا أطياف متعانقة ولا يُسمع فيها إلا حفيف ورق تعبث به الريح ووقع خطى لا تدري أهي لسابلة مضوا أم لوهم نسجه الخوف ثم صدقه صاحبه يمضي المرء فيها فيحسب كل غصن يدا وكل خشخشة نذيرا وكل ظل كمينا أترى الغابة تبدلت؟ أم أن الخوف حين استوطنه بدّل أسماء الأشياء؟ فإذا طال به السرى وأعياه المسير لم يعد يرى الغابة كما هي بل كما أراها له فزعه حتى يغدو الشجر عدوا والريح نذيرا والسكون وحشة وكل سبيل إلى النجاة سرابا وهكذا يفعل الظلام إذا جاور الروح طويلا لا يكتفي بأن يحجب عنها الأشياء بل يبدل لها وجوهها يأخذ من الوحدة وحشتها ومن العتمة رهبتها ومن الجراح أثرها ثم يودعها في خبيئة النفس حتى ينشأ للمرء ليل ليس في السماء وغابة ليست في الأرض ومنذ ذلك الحين قد يخرج إلى الناس والنهار فوقه والضحك من حوله والمصابيح موقدة ثم لا يرى إلا ما بقي من ليله قد يمر على البهجة فلا تستهويه وعلى الرفقة فلا تؤنسه وعلى الطريق الوطيءِ فلا يرى فيه إلا وعثاء السفر فالمرء لا يرى الأشياء بعينه وحدها بل يرى منها بقدر ما أودع في قلبه وبقدر ما أودع قلبه فيها وقد يقف اثنان على أثر واحد فيرى أحدهما فيه خَرابا ويرى الآخر موضعا أقام فيه الدهر شاهدا على أن كل شيء يمضي ويمران تحت وابل واحد فيحسبه أحدهما نكبة ويعده الآخر سُقيا ويطل عليهما الليل نفسه فيستوحش أحدهما من سواده ويجد الآخر في طياته سكينة لا يمنحها النهار فهل تبدل المطر؟ وهل انشق الليل عن ليلين؟ أم أن لكل امرئ ليله الذي يحمله معه وإن كان يمشي تحت الشمس؟ ولعل أشد العتمة ليست تلك التي تكسو الطريق وإنما التي تستقر في البصيرة حتى يستوي عندها الضياء والظلام فالليل الذي في الأرض تنقضه نار والقفر الذي حولك تهتدي فيه بنجمة أما الليل إذا ضرب بأطنابه في الداخل فربما أشرقت الدنيا وما اهتدى صاحبها إلى موضع النور لكن النور أيضًا له سيرة في الأرواح فكما تحمل النفس من الليل ما مر بها قد تحمل من الفجر قَبسا وكما تترك الجراح وسمها تترك النجاة أثرها قد يدخل الإنسان غابة لا يعرف آخرها وليس معه إلا قلب لم تنطفئ فيه بقية سراج فيرى بين الأغصان منفذا لم تره عين أخرى وقد يطول عليه القفر فلا يجد ماء لكنه يجد في نجمة بعيدة ما يدله على جهة السير وقد يشتد السكون حوله حتى يحسب أن الدنيا قد أمسكت أنفاسها ثم يسمع في صمته شيئا لم يكن ليسمعه في الضجيج فالنور لا يشترط أن يطرد الظلام كله يكفي أحيانا أن يترك في النفس موضعا لا تطاله العتمة فليس النور غيابا للظلام كما أن الظلام ليس عدما للنور وربما كان الصراع بينهما في الإنسان لا حوله ومن هنا لعل الأمر أعقد مما نظن فالإنسان لا يقف خارج العالم متفرجا عليه ولا العالم يمر به دون أن يترك فيه أثرا كل ما يعبره يترك فيه وَسما، كلمة، وموقفا، وفقدا، ونجاة، وخوفا، ورجاء ثم يمضي الإنسان حاملا تلك الأشياء لا في يديه بل في الطريقة التي ينظر بها حتى يصبح ما حمله بالأمس جزءا مما يراه اليوم فقد لا يكون العالم قد تغير حين رأيته مظلما ربما أنت الذي دخلت إليه وفيك شيء من الظلام وقد لا يكون الطريق قد أضاء حين رأيته من جديد ربما كان فيك نور كاف لتراه فإذا كان الإنسان يحمل من العالم نورا وظلاما ويحمل العالم من الإنسان أثرا ونظرا فأين ينتهي أحدهما ويبدأ الآخر؟ وأيهما يكون الغالب حين يقف المرء بين ما يحيط به وما يسكنه؟ فلو أطبق الظلام على العالم كله وفي داخلك قبس لرأيت في العتمة نورا وفي السواد فجرا مستترا ولو أشرقت الدنيا بأسرها وفي داخلك ليل لرأيت الضياء ظلمة والفجر داجيا ولعل هنا تبدأ الحكاية لا من العالم الذي يحيط بالإنسان بل من موضع يقف فيه بين ما يسكنه وما يحيط به فإذا كان لكل امرئ ليله ونهاره ولكل قلب قبسه وعتمته وحين يقف الإنسان بينهما على رقعة الحياة أترى ما حوله هو الذي يرسم خطاه أم أن في داخله ما يمنح كل قطعة موضعها ومعناها؟ . فماذا ترين أنتِ؟ 𓂃 ࣪˖ ִֶָ☾. @ha11ma02 ִֶָ☽ ࣪˖ 𓂃 ╭───────── 𖤓 ─────────╮ التكملة https://animeista.com/post/491238 ╰───────── 𖤓 ─────────╯ ╭─ 𓂃 ࣪˖ ִֶָ 𐦍 ִֶָ ˖࣪ 𓂃 ─╮ وَلَعَلَّ الْحَيَاةَ لَا تُقَاسُ بِمَا وُضِعَ عَلَى رُقْعَتِهَا مِنْ قِطَعٍ، بَلْ بِالْبَصِيرَةِ الَّتِي نَنْظُرُ بِهَا إِلَى مَوَاضِعِهَا؛ فَرُبَّ مَلِكٍ حَاصَرَتْهُ الْقِطَعُ، وَمَا كَانَ الْحِصَارُ إِلَّا فِي عَيْنَيْهِ🪄📄 ╰─ 𓂃 ࣪˖ ִֶָ 𐦍 ִֶָ ˖࣪ 𓂃 ─╯ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ #حبر_المشاعر #سل_قلمك #حبر_وجيف
16
ومن الأشياء التي قالتها لي ﴿@ha11ma02 ﴾ إن هذه الدنيا دار ممر وابتلاء وليست دار مستقر والركض خلف تفاصيلها الفانية ينسينا الغاية العظمى التي خُلقنا لأجلها وهي عبادة الله وإعمار الأرض على بصيرة فكلما تعلقت النفس بغير الله ذاقت طعم الشتات والاضطراب وكلما عادت إلى رحابه وجدت الطمأنينة واليقين والسر في العيش بسلام يكمن في الصبر الجميل والتفاؤل الصادق وثقتك بأن كل قدر من الله يحمل في طياته خيرًا خفيًا ورحمة واسعة فما ضاقت الدنيا إلا لتتسع وما اشتد كرب إلا وتبعه فرج عظيم وديننا العظيم لم يشرع الأحكام والحدود ليقيد حريتنا أو يضيق علينا بل ليحمي قلوبنا وعقولنا من التشتت والضياع في زحام المفتونات والماديات التي تجذبنا إليها كل يوم فكوني صابرة راضية واعلمي أن الابتلاء ليس إلا تهذيبًا للروح ورفعًا للدرجات وتيقني أن بعد العسر يسرًا كما وعدنا الله في كتابه فافتحي قلبك للأمل وتفاءلي بغد أجمل يصنعه الله لك على عين ورضاه سبحانه هو الغاية التي تهون في سبيلها كل المشاق والسر في العيش بسلام يكمن في أن تكون الدنيا في أيدينا لا في قلوبنا نمر بها بقلوب خفيفة معلقة بالآخرة فكل عمل تقومين به من دراسة وسعي وبناء للنفس يمكن أن يكون عبادة تؤجرين عليها إذا أصلحت النية وجعلت رضا الله غايتك فالتزمي بصلاتك واجعليها محطتك السرية للهروب من قلق العالم واطرحي كل أحمالك بين يدي خالقك واعلمي أن السكينة تأتي من التسليم والرضا بما قسمه الله واليقين بأن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك فكوني قوية بالله ومستبشرة بفضله واستغني به عن كل ما سواه لتعبُري هذه الحياة بروح مطمئنة ونفس راضية مستسلمة لأمر ربها وتذكري دائمًا أن ما عند الله خير وأبقى وأن حقيقة الغنى هي غنى النفس بالله وتفاؤلك الدائم بعطاياه
21