ليتنا متنا قبل أن نسمعك تقول: "أنتوا خصومنا يوم القيامة"…
💔
كلمة تهدّ الجبال، فكيف لا تهزّ قلوبنا؟
يا ويلنا من هذا الصمت، من هذا الخذلان، من بلادة إحساسنا.
صرختم وقلنا: مشغولين.
استنجدتم وقلنا: لا حول لنا.
وعدنا لحياتنا وكأنكم لا تنتمون لنا، وكأنّ وجعكم لا يخصّنا.
يا رب، بأي وجه نلقاكم؟ كيف نطلب الجنة ونحن تخلّينا عن أهلها في الدنيا؟
كيف نرضى لأنفسنا السكون، وأنتم تنامون على الركام؟
كيف يهنأ لنا نوم، والسماء تقصفكم، والأرض تضيق بكم، ولا يسمع أحد أنينكم إلا الله؟
اللهم يا من لا يُعجزه شيء في الأرض ولا في السماء،
اللهم كن لأهل غزة، كن عونهم وسندهم، قوِّ قلوبهم، واربط على أرواحهم،
اجعلهم يرون النصر في أعين أطفالهم، ويرون الفرج في دعواتهم،
اللهم بدّل دموعهم ضحكًا، وخوفهم أمانًا، وضعفهم قوة.
ذكّرهم يا رب أن الجنة تشتاق إليهم، وأنك معهم، وأنك لا تنسى، ولا تترك، ولا تغفل.
اللهم اجبر كسرهم، وداوِ جراحهم، وارفع شأنهم، وثبّتهم في الدنيا، واجعلهم من أهل الفردوس في الآخرة.
واجعلهم لا يحتاجون لخلقك، واجعلهم فوق من ظلمهم، وتولّ أمرهم، فإنك وليهم ومولاهم.
اللهم لا تجعلنا خصومًا لهم يوم القيامة، بل اجعلنا ممن نصرهم بالدعاء والدعم والصدق،
ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا، ولا تجعل الدنيا تُلهينا عن نصرة المظلومين.