Yatogami
@Yatogami ·
من أغبى ما قرأت في الفلسفة هو عندما تكون الفكرة في بداية طرحها مقنعة جدا، ومن ثم تبدأ تنقض نفسها بنفسها كأنها تهدم ما بنته تشعر وكأنه في البداية منطقية لكن مع الوقت تكتشف إنها ليست سوى أطروحات تدور حول نفسها وتضيع معناها.
مثل فكرة أنا أشك في كل شيء
جملة جميلة أليست كذلك؟ ولكن ما أن تتعمق في أصلها تجد أنها تناقض نفسها فإذا كنت تشك في كل شيء، أليس من المفترض أنك أيضا تشك في مفهوم الشك نفسه؟ وإذا شككت في الشك، فبأي أساس تبني تفكيرك بعد ذلك؟؟؟؟ وقتها ينهار كل شيء لا يبقى يقين، ولا يبقى معنى، ولا حتى شك حقيقي النتيجة؟ دائرة مفرغة من التفكير، تبدأ منها ولا تصل لأي مكان.
ونفس الشيء مع مفارقة الحرية المطلقة
يعني لو الإنسان حر حرية مطلقة، أليس من حقه أن يقرر أن يقيد حريته؟ ولكن ما أن يفعل ذلك، هو فعلياً فقد الحرية المطلقة اللي بدأ بيها كيف يكون حر مطلق، وفي نفس الوقت يختار ألا يكون حر؟ هنا الفكرة كلها تنقلب على نفسها حرفياً.
ومثلها تماماً فكرة التسامح المطلق
فإذا كنت تؤمن بضرورة التسامح مع الجميع، فهل من المنطقي أن تتسامح مع من لا يتسامح؟ إن فعلت، فأنت تمنح غير المتسامح سلطة ليقضي بها على مفهوم التسامح نفسه، وإن لم تفعل، فقد خالفت مبدأك الأساسي وهو التسامح المطلق!
وتلك إحدى الأفكار التي تحاول الفلسفة دسها ماذا وإن لم يكن لأي شيء معنى؟ أو لنقل لا توجد أي حقيقة مطلقة ولكن لحظة، أليست هذه نفسها تقال وكأنها حقيقة مطلقة!؟؟؟ كيف يمكن أن تنكر وجود الحقيقة، وأنت تحتاج إلى حقيقة واحدة على الأقل لتنكرها؟
خلاصة الكلام هذا المنشور عديم الجدوى وما هو إلا تلخيص بسيط ولمحة بسيطة عن مدي العبث الذي يدور في أرجاء عقلي فلا أود أن أصاب بالجنون وحدي إثر هذه الطلاسم الفكرية عديمة المغزي.
#novadawn


21


Y