1
231 / 1000 XP
''

''

@Levard
24Following 30Followers
0Contributions

No bio yet.

Joined Mar 12, 2025
'' @Levard ·
في "دنيا الفناءِ" خُطىً تَزولْ .. وَفوقَ السَّما أرواحٌ تَجولْ تُفتشُ عَن "سَما الفناءِ" بِنبضٍ .. يَرى ما لا تُبصرهُ العُقولْ دَعِ الأشياءَ تَمضي في مَداها .. وَكنْ أنتَ الشَّهيدَ على الفُصولْ فما "العجبُ" الذي أبصرتَ إلا .. انعكاساً لِسرِّكَ في الذُّبولْ أتُتقنُ "دورةَ الأيامِ" صَمتاً؟ .. وَتَقرأُ في المَدى لغةَ الجُفولْ؟ فإنَّ الفناءَ في المَعنى حياةٌ .. تفيضُ سكينةً، كَندى الحُقولْ اجلسْ على عَرشِ الهُدوءِ وَغِبْ .. عَنِ "الأنا" وَعن زيفِ المَثولْ فمَن فَنِيَ الهوى في رُوحِهِ .. نالَ في "سَما الخُلدِ" القُبولْ .... 🫀🫆
2
'' @Levard ·
الصندوق الجهول... كان هناك شخص ما جالس في بيته فوق كرسي عتيق، وفجأة طُرق باب منزله. اتجه إلى الباب مستغرباً: "من قد يأتي في مثل هذا الوقت؟". فتح الباب ليرى شخصاً أسمر، طويل القامة، عريض الأكتاف، وعلى وجهه علامة غامضة، يمسك بصندوق كبير بعض الشيء. سأله الرجل مستنكراً: "من أنت؟". أجابه الآخر دون اكتراث: "لقد أتيت لتوصيل هذا الطرد إليك". قال الرجل: "كيف ومتى؟ أنا لم أطلب شيئاً! من أرسل لي هذا؟". أجاب الشخص ببرود: "لا يوجد عنوان على الرسالة، لكنه أُرسل إليك أنت بالتحديد". سأل الرجل بنبرة حادة: "وهل يأتي ساعي البريد في مثل هذا الوقت؟". لم يكن الرجل الطويل الأسمر يريد أي مشاكل، فسلمه الطرد بهدوء وغادر فوراً، دون أن يوقع الرجل حتى على فاتورة الاستلام. وقف الرجل يحمل الصندوق بعدم تصديق، ثم دخل ووضع الصندوق بجانب الباب، وعاد إلى كرسيه العتيق. جلس يحدق في مدفأته المشتعلة، ثم لوّح بنظره إلى الصندوق مجدداً وقال في نفسه: "ربما أخطأ هذا الأحمق في العنوان.. يجب أن أرى غداً إن كان عليّ التخلص منه أم فتحه"...... لم يفتحه حينها، بل أخرج سيجارة وأشعلها في صمت وهو يحدق في سقف المنزل، محاولاً التفكير في أي شيء آخر بعيداً عن ذلك الصندوق. قطع حبل أفكاره صوت صرير قادم من الدرج الخشبي؛ كان ابن أخيه الصغير ينزل ببطء، واتجه نحوه قائلاً: "حتى أنت لم تستطع النوم يا عمي؟". نظر إليه الرجل والدخان يخرج من فمه وقال: "ألم تنم حتى الآن؟ هيا سآخذك لكي تنام". لم ينتبه الطفل لكلام عمه، بل ظل يحدق في الصندوق الموجود بجانب الباب وسأل بفضول: "ما هذا؟". نظر العم إلى الصندوق بإنكار وقال: "لا أعرف، أرسله شخص ما". ثم حمل الطفل واتجه به نحو الدرج بعد أن أطفأ سيجارته وهو يقول: "يجب أن تستيقظ مبكراً في الصباح، لذلك فلتنم الآن". كان الطفل يحدق في الصندوق طوال الطريق ولم يغب عن ذهنه أبداً. وضعه العم في سريره وخرج مغلقاً الباب خلفه لكي لا يخرج الصغير مجدداً؛ أغلقه فقط لكنه لم يقفله.. وليتـه فعل ذلك! نزل العم واتجه إلى غرفته في الطابق السفلي، وبالرغم من أنه أغمض عينيه فقط، إلا أنه شعر بتعب مفاجئ وغط في نوم عميق جداً. أما الصغير، فقد ظل مستلقياً يراقب ضوء القمر القادم من النافذة، ولم يكن في عقله سوى ذلك الصندوق. قرر أخيراً النزول خفية، تسلل ببطء نحو المطبخ وجلب سكيناً؛ ربما ليفتح الصندوق أو لأنه خاف ألا يقدر على فتحه بيديه الصغيرتين. جلس بجانب الصندوق عند الباب وقال له بهمس: "لا تخف، سوف أعرف ما بداخلك". غرس السكين في منتصف الصندوق وفتحه، ليجد بداخله علبة صغيرة، وتحتها ورقة كتب عليها: "ضعه في رأسك، واضغط على الزناد". كان الطفل في التاسعة، يعرف القراءة نوعاً ما. ترك الورقة وفتح العلبة ليجد "مسدساً". أمسكه ببراءة وقال: "هل نضع هذا الشيء في رأسي؟ هل هذه لعبة جلبها عمي؟". ثم نظر إلى الورقة على الأرض مرة أخرى: "اضغط على الزناد". قال في نفسه: "ربما تخرج منها حلوى حين أطلق النار.. ربما هي لعبة!". وأطلق... ليملأ البيت بأسره صدى تلك الطلقة المرعبة. استيقظ العم فزعاً وهرع إلى الصالة، ليجد الطفل جثة هامدة غارقاً في دمائه والمسدس بجانبه. انهار العم وهو يمسك به وعيناه تفيضان بالدموع، ينظر بعدم تصديق إلى الصندوق والورقة. ثم لمح ورقة أخرى داخل العلبة الفارغة، التقطها بيده المرتجفة ليقرأ فيها: "كان عليك أن تفتحه بمفردك قبل أن يفتحه هو.. كان عليك ألا تتركه هنا. بالمناسبة.. هو من طلب هذا الصندوق إلى هنا". النهاية ...
4