ROZE
@Kaitokid ·
أقرضتك دهراً من عمري
فأتعجب الأن يال المفارقة كيف لي أن أكون بهذه السذاجة
كنت أقتطع من أنفاسي فقط لأمنحك القدرة على أستنشاق الهواء
كنت أحرق نفسي قطعة قطعة فقط لتتدفئ
وأدركت متأخراً أنني لم أكن سوى شمعة
وأنت كنت الريح
أضعت روحي وأنا أحاول أستعادة روحك من قاع الجحيم
كنت أراك تغرق ورغم أنني لا أجيد السباحة قفزت خلفك دون تردد
كنت واثقاً أنك ستنقذني
ولكنك فقط
بقيت هناك
تنظر
تراقبني
بينما كنت أبتلع الماء
دون ان تمد يدك حتى
لا لإنقاذي بل لأطفاء حيرتي
يقولون الحب أعمى ولكني اقول: أن الحب يرى ولكنه يتضاهر بالعمى لكي يعيش
لا أحد يعود من معارك الحب كما كان
إما منتصراً
أو مجنوناً
أو ما هو أسوء عائداً بلا وجه
بلا هوية
عالقاً بين الماضي والمستقبل
بلا قدرةٍ على التقدم
بلا قوة على العودة
أذاً أيها الوسيم البائس
يا معاناتي المتجسدة بصورة أنسان. لماذا؟
هل الحب خطيئة. أم أنني فقط لم أكن صالحاً له؟
"أكان عليك التلاعب بي؟" سألتك وكانني اوتقع أجابة قد تعيد لي شيئاً مما فقدته
"لا، فقط كنت كغيرك من الرجال"
كانت نبرتك عادية إلى حد الوقاحة، كأنني كنت مجرد محطة قطار مرت بها قدماك
لم تتذكر أسمها، ولم تهتم إن مررت بها ثانيةً
"أذاً هكذا ببساطة، تتركني بعد كل شيء؟"
أجبت دون تردد، دون أي شفقة، دون أنفعال، يمكا أن يجعلني أتمسك بلحظة ضعف منك
"أجل"
شفاهك الباهتة، كانت أشبه بفمٍ جائع، أبتلعها الظلام، وكأنني بلحظة يأس، لم أرد سوى أن أضيع فيه
"لعلنا نبقى اصدقاء؟" سألتك، كمن يطلب الصداقة على ابواب المحرقة المهجورة
"لا أستطيع أن أكون صديقاً لمن أحب"
كلماتك كانت مشرطاً، يقطع ببطء، تجعل الألم يمتد، يتغلغل، يترسب بين أضلعي كمرض لا علاج له
"أتحبني وتنفصل عني؟" سألت، ربما على أمل ان يكون في التناقض معنى
في العبث منطق
في الدمار رحمة
"أجل، أحبك حد الكره"
لا أعرف كيف للكلمات أن تكون بهذا الثقل، كأنها حجارة سقطت في بئر فارغ لا قاع له
لا نهاية لصدى أرتطامه
عجيب أمره
"أنا... يهابني الجميع
يخشون نظرتي
يتجنبون حديثي
وحين رفعت بصري عليه
لم أرَ سوى أبتسامة مائلة
كأنه أعتاد على رؤية أمثالي يتهاوون امامه
كأنني لم أكن سوى فصلٍ مكرر من روايته التي لم تنتهِ بعد
أنا أبحث عن حبه بينما هو بالكاد يعترف بوجودي
أتذكر لقائنا الأول كأنه البارحة
فتى شاب، شاحب
بعينين حادتين
نظراته تخترق الجدران
تخترق العيون
تخترق القلوب
لم يئسرني من النظرة الأولى
بل على العكس
بدا مملاً
لا يتحدث
لا يبتسم
لا يشارك في عبث هذا العالم
كان يجلس هناك
كأن العالم كله أجتمع بين يديه
ثم قرر وبكل بساطة أن يهمله.


6


R