1
155 / 1000 XP
Caine

Caine

@Alastor_Satan
3Following 12Followers
0Contributions

No bio yet.

Joined Aug 18, 2025
Caine @Alastor_Satan ·
ر ت ا ج ───────────────────── أمريكا أرادت إنهاء تونس. لم تعلم أنها أيقظتها. ───────────────────── رتاج لم تطلب شيئاً. لم تطلب هذه القوة. لم تطلب هذه الحياة. لم تطلب أن يراها أحد. لكن شيئاً ما رآها. ───────────────────── في آخر يوم من حياتها العادية — كانت تشتري خبزاً. ───────────────────── شيء ما دخل على صديقها. شيء ما بدأ يراقبها. شيء ما قرر أنها يجب أن تموت. ───────────────────── لكنها لم تمت. لماذا؟ ───────────────────── هي تحس بمشاعر الناس. كل الناس. حتى من لا يجب أن تحس بمشاعره. ───────────────────── في مكان ما فوق المدينة — رجل يقف على سطح مرتفع. الناس تحته يرفعون أيديهم. يسمّونه إلهاً. وهو... لا ينفي. ───────────────────── "لماذا تساعدني؟" . . . لا جواب. فقط ابتسامة لا تعني شيئاً جيداً. ───────────────────── ستة أشخاص. قوى لا يفهمونها. عالم لم يروه من قبل. وسر يكبر كلما اقتربوا من الحقيقة. ───────────────────── رتاج تحس بمشاعر الجميع. الجميع. إلا هو. ───────────────────── "ماذا تحسين مني؟" "...لا شيء." "أتعرفين ماذا يعني هذا؟" . . . "يعني أنني أخطر مما تظنين." ───────────────────── بعض الأسرار لا تُدفن. بعض الأسرار تنتظر. ───────────────────── التلوث رواية — قريباً.
انشر الرواية انا متحمس75%
لا تنشر الرواية لا اهتم بها25%

4 votes · Poll ended

15
Caine @Alastor_Satan ·
الفصل الاول: زائر لم ننتضره في سنة 2026 شهد العالم حدثًا اعتُبر نقطة تحول في التاريخ الحديث في تلك الفترة كانت العلاقات بين الدول قائمة على توازن حساس، وأي محاولة لتغيير هذا التوازن كانت تُقابل برد مباشر تونس آنذاك لم تكن من الدول ذات التأثير الكبير، لكنها سعت إلى تحسين موقعها مستلهمة تجارب تاريخية لدول صعدت في فترات قصيرة لم تُقابل هذه المحاولة بالقبول، إذ اعتُبرت تهديدًا يجب إيقافه قبل أن يتطور وبناءً على ذلك تم تنفيذ ضربة نووية داخل الأراضي التونسية كانت النتيجة الأولى دمارًا واسعًا وخسائر كبيرة كما هو متوقع من هذا النوع من الأسلحة، لكن ما حدث بعد ذلك لم يكن متوقعًا عدد محدود من الأشخاص الذين كانوا قريبين من موقع الانفجار ظهرت عليهم تغيّرات غير طبيعية تمثلت هذه التغيّرات في قدرات لم تكن موجودة من قبل، ولوحظ أن قوة هذه القدرات ترتبط بشكل مباشر بمسافة الشخص عن مركز الانفجار كلما كان الشخص أقرب كانت قدرته أقوى، وكلما ابتعد ضعفت هذه القدرة في المقابل لم تُظهر نسبة كبيرة من السكان أي تغيّرات هذا التفاوت أدى إلى إعادة تنظيم المجتمع، حيث تم تصنيف الأفراد وفق قدراتهم وأُسندت لكل فئة أدوار محددة داخل النظام الفئة ذات القدرات العالية وُجهت إلى مهام تتعلق بالحماية والتنظيم، بينما وُجهت الفئة ذات القدرات المحدودة إلى الأعمال اليدوية والصناعية أما بقية الأفراد فاستمروا في ممارسة حياتهم ضمن الإطار العام دون تغيير جوهري مع مرور الوقت أصبح هذا التصنيف جزءًا من البنية الرسمية للمجتمع، ولم يعد يُنظر إليه كمرحلة مؤقتة بل كنظام قائم بذاته وهذا هو الإطار العام الذي يفسر طبيعة المجتمع الحالي رنّ الجرس انتهى الصوت الحاد وبدأت القاعة تمتلئ بحركة عادية، كراس تُغلق، أقلام تُجمع، وكراسي تُدفع إلى الخلف دون اهتمام كبير بما قيل قبل لحظات في الصف الأمامي أغلقت تلك البنت دفترها بهدوء كانت فتاة في الخامسة عشرة من عمرها، ملامحها هادئة لا تحاول لفت الانتباه، لكن حضورها كان واضحًا لمن يقترب منها عيناها لم تكونا مركّزتين على ما كُتب في الدفتر بل على شيء آخر، شعور خفيف اعتادت عليه دون أن تفهمه تمامًا وقفت ثم خرجت مع بقية الطلاب في الممر اختلطت الأصوات بشكل طبيعي، حديث عابر، ضحك خفيف، وخطوات متسارعة نحو الخارج مرّت بين الطلاب دون أن تتحدث كثيرًا لكنها كانت تلاحظ توترًا بسيطًا بين اثنين، مللًا واضحًا عند آخرين، وفرحًا مؤقتًا عند مجموعة في الزاوية كانت هذه هي ميزة بطلتنا رتاج، قارئة مشاعر تشعر بكل ما يحيط بها، وهذا ما ميزها في الساحة كان رؤوف واقفًا وحده طويل القامة نحيف، كتفاه منخفضتان قليلًا كأنه يحاول أن يقلل من حضوره بعض الطلاب مرّوا بقربه، تبادلوا نظرات سريعة ثم أكملوا طريقهم اقتربت منه رتاج هل ستغادر رفع رأسه ببطء وقال نعم كنت سأتحرك الآن سارا معًا نحو الباب الخارجي للمدرسة كان الشارع هادئًا نسبيًا، بعض السيارات تمر وأصوات بعيدة تتداخل مع حركة الناس قال رؤوف بعد لحظة صمت إن الحصة اليوم لا أشعر أنها تشرح كل شيء أجابت رتاج بهدوء لا أحد يقول كل شيء نظر إليها قليلًا ثم أعاد نظره إلى الطريق قال أشعر أن هناك شيئًا ناقصًا لم ترد مباشرة، لكنها كانت تشعر بشيء ليس في كلامه بل في نبرة صوته، قلق خفيف مرّ اليوم الثاني ببطء مألوف في الساحة جلس رؤوف على الحافة الإسمنتية يراقب حركة الطلاب دون أن يشارك فيها اقتربت رتاج وجلست بجانبه أنت هنا منذ الصباح قال بالتأكيد، فبعض الأماكن لا تحتاج إلى سبب كي نبقى فيها أجابت هذا ليس سببًا، هذا استسلام قال استسلام كلمة كبيرة لوصف الجلوس فقط قالت أعتقد أن الإنسان يختار حتى عندما لا يملك خيارات كثيرة أجاب جميل، فكرة تمنح الجميع شعورًا بالسيطرة حتى عندما لا يملكون شيئًا قالت لا، بعض الناس يُوضعون في مكانهم منذ البداية وأشار نحو البعيد وقال وهناك من يُترك ليبقى كما هو مهما حاول أجابت وهناك من يظن أن هذا تفسير وليس نتيجة قال ربما، لكن حتى لو كان خطأ فهو الخطأ الذي نعيش فيه قالت يا لها من راحة أن تُلقي المسؤولية على فكرة بدل أن تبحث عن سبب حقيقي سكت الاثنان في وقت متأخر من نفس اليوم كان الشارع شبه فارغ كان رؤوف يمشي وحده في مكان قريب دون أن يُرى كان هناك شيء يتحرك، يمر ويتوقف ثم يواصل صوت داخلي يتردد ضوضاء كثيرة بلا قيمة، من الممتع تجاهلها مرّ عبر أكثر من شخص وجوه مألوفة، نتائج متوقعة، لا جديد يُذكر ثم توقّف آه أخيرًا، شيء لا يبدو مملًا بالكامل توقّف رؤوف ما هذا رفع يده إلى رأسه لا اخرج اخرج طلب مباشر بلا مقدمات، أحب هذا النوع من الاختصار من أنت سؤال جيد رغم أنه متأخر قليلًا لنقل زائر لم ينتظر دعوة اخرج مني ومن قال إنني أنوي المغادرة بهذه السهولة بصراحة البداية هنا تبدو أكثر إثارة من الخروج الآن تشنّج جسده وسقط على ركبتيه لا لا داعي لكل هذا الانزعاج، المشهد درامي أكثر مما يستحق جسد ضعيف، مقاومة محدودة، استجابة متوقعة لكن المفارقة ممتعة اصمت أصمت طلب يُقال بثقة رغم أنه بلا سلطة تُذكر مع ذلك لا بأس الاستماع جزء من الترفيه سكون أنزل يديه ببطء ثم وقف ورفع رأسه حسنًا نظر إلى يديه وحرّك أصابعه مقبول اسمك رؤوف أليس كذلك اسم لطيف لشخص لم يُطلب منه أن يواجه الكثير لا تقلق سأعالج هذا النقص
9