منتضرك
@123456789m ·
أأبكـي فُؤادي؟ لا، ولكنْ شُجوني
تفيضُ على وجعي، وتنفثُ حنيني
رحلتُ، وعالمُكَ الخجولُ كما هوى
لم يهتزَّ شوقًا، لم يثرْ فيكِ طيني
فهمتُ! عرفتُ! بأنّ حبّك لم يكنْ
كحُبّي، ولا صدقي، ولا الياسمينِ
فلا ندمٌ في القلبِ إلا لحظةً
تسلّل فيها الحُبُّ لِغيرِ الأمينِ
وهبتُكِ صدقًا كالضياءِ ونُبْلَنا
وعطّرتُ أيّامي بعطرِ السنينِ
فما خنتُ قلبي، بلْ خذلتُ عواطفي
بمن لم يكنْ للودِّ أهلًا، وعينِ
أعاتبُ لا شوقًا، ولا رجعَ خافقي
ولكنْ لأنّ الصدقَ يُؤذِي السجينِ
إذا ما سكنْ قلبًا غريبَ طبائعٍ
جحودًا، كأنّ العشقَ ذنبٌ دفينِ
هل كنتُ أكثر حين قلتُ: أحبُّكم؟
وهل كنتُ أثقُلُ حين جئتُ بأمْني؟
وهبتُكِ روحي، ثم أنكرْتِ أنني
بذلتُ سنيني كي تُزهرْ سنينِي
أنا كنتُ صمتًا يَحتويكِ، ومحترم
كريمُ الهوى، في البُعدِ لم أستكينِ
ولكنْ رأيتِ القلبَ ظِلًّا عابرًا
يُبادُلُكَ المزجى ويُنسى بدِينِ
فلا أكتبُ اليومَ ارتجاعًا لماضِنا
ولا كي أراكِ تعودينَ حينِ
ولكنْ لأغسلَ بالسطورِ خُطايَ
وأدفنَ وجعًا لا يُرَى بالعيونِ
فليعلمْ من بعدكِ أنَّ المحبةَ
عطاءٌ، ولكنْ كرامةُ حِينِ
ومن لا يُقدِّرُ صدقَ الهوى
فليسَ لهُ في القلبِ إلا الأنينِ

7


م