أيّها العابثون بقَدري… أما زلتم تظنّون أني خُلِقتُ لأرضي نقائصكم؟ كلا، أنا لم أُبعث من رمادي لأكون ظلًّا لأحد. أنا النور… أنا التي إن حضرت، توارى الزيف، واهتزّت الثوابت. ظننتم أن كسري سهل؟ ويلٌ لكم، فأنا صُقلتُ من الخذلان، وشُحذتُ بالألم، حتى صار جرحي سيفًا، ودمعي درعًا. لا تُحسنون فهمي؟ طبيعي… فالضوء لا يُفسّر للعميان. ولا تُطيقون رؤيتي؟ مفهوم… فالنور يؤذي من اعتاد الظلمة. أسير بثقةٍ لا تستجدي التصفيق… لأنّ صمتي يُربك، ووجودي يُربّي. لا أطلب اعترافًا من أحد، لأن حضوري هو البرهان. ولستُ مثالًا مكرّرًا… أنا العُلوّ حين يتجسّد، وأنا القمّة التي لا تُطال"
5