تفسير من الآيه 54 الي الآيه 64 من سوره البقره • الآية 54: "وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَٰقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمتُمْ أَنفُسَكُم بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ" التفسير: بعد ما عبد بني إسرائيل العجل من غير الله، سيدنا موسى قال لهم إنهم ظلموا نفسهم بذنب كبير. ونصحهم إنهم يتوبوا توبة حقيقية لله. التوبة في وقتهم كانت صعبة: إن اللي عبدوا العجل يقتَلوا نفسهم بإيد أهلهم، وده كان امتحان شديد، لكنهم فعلًا تابوا، وربنا برحمته قبل توبتهم لأنه هو الغفور الرحيم. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ • الآية 55: "وَإِذْ قُلتُمْ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّٰعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ" التفسير: بني إسرائيل طلبوا طلب عجيب! قالوا لموسى مش هنصدقك غير لما نشوف ربنا بعنينا! وده طبعًا لا يجوز. فربنا عاقبهم بالصاعقة، وهي برق شديد قضى عليهم فورًا، علشان يعرفوا إنهم تعدّوا حدودهم. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ • الآية 56: "ثُمَّ بَعَثْنَٰكُم مِّنۢ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" التفسير: لكن رغم ذنبهم، ربنا رحمهم من تاني، وأحياهم بعد موتهم! وده كان دليل كبير على رحمة ربنا، وإنه عايزهم يتوبوا ويشكروا، مش يضلّوا أكتر. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ • الآية 57: "وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ ۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ" التفسير: ربنا كمان أعطاهم نِعَم عظيمة! ظلّلهم بالغمام (السحاب) في الحر، ونزل عليهم أكل من الجنة: المنّ (طعام حلو زي العسل)، والسلوى (نوع من الطير). لكن رغم كل النعم دي، كانوا بيعصوا وبيأذوا نفسهم، مش ربنا. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ • الآية 58: "وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَٰذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ ۚ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ" التفسير: ربنا أمرهم يدخلوا قرية مباركة ويأكلوا منها براحتهم، بس بشرط: يدخلوا الباب وهم ساجدين ويقولوا "حِطَّة" (يعني: يا رب احطّ عنا ذنوبنا). ولو عملوا كده، ربنا هيسامحهم ويكافئ المحسنين أكتر. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ • الآية 59: "فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ" التفسير: للأسف، بعضهم بدلوا الكلام واستهزؤوا، قالوا بدل "حِطّة" كلام تافه وساخر، ومع ذلك دخلوها باستهزاء مش بخشوع! فربنا عاقبهم بعذاب من السماء بسبب تمردهم. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ • الآية 60: "وَإِذِ اسْتَسْقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ ۖ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ۖ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ" التفسير: لما عطشوا في الصحراء، موسى دعا ربنا، وربنا أمره يضرب حجر بعصاه، فانبجست منه 12 عين ميّة، كل مجموعة من بني إسرائيل ليها عين خاصة! وقالهم: كُلوا واشربوا من رزقي، بس إياكم تفسدوا في الأرض! ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ • الآية 61: "وَإِذْ قُلْتُمْ يَـٰمُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍۢ وَٰحِدٍۢ فَٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ ٱلْأَرْضُ مِنۢ بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ ٱلَّذِى هُوَ أَدْنَىٰ بِٱلَّذِى هُوَ خَيْرٌۭ ۚ ٱهْبِطُوا۟ مِصْرًۭا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ ۗ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلْمَسْكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّۦنَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ" التفسير: رغم الأكل السماوي، اتذمّروا! قالوا لموسى: مش قادرين نعيش على المن والسلوى، عايزين عدس وبصل وثوم وخضار من اللي بتطلع من الأرض. فرد عليهم موسى: إزاي تستبدلوا الأفضل (النعمة) بالأقل؟! وهنا اتوبخوا واتذلّوا بسبب تمردهم، وربنا صبّ عليهم الذل والمسكنة. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ • الآية 62: "إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ..." التفسير: ربنا بيقول إن أي حد، سواء كان مسلم أو من أهل الكتاب، لو آمن بربنا واليوم الآخر وعمل الصالحات، ربنا هيكافئه، ومش هيخاف ولا يحزن. يعني الدعوة مفتوحة لكل الناس للتوبة والإيمان. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ • الآية 63: "وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ..." التفسير: ربنا فكرهم إنه أخد عليهم عهد قوي إنهم يلتزموا بالتوراة، لدرجة إنه رفع جبل الطور فوقهم، وكأن بيقولهم: لو مالتزمتوش، الجبل ده يقع عليكم! فخافوا وقالوا سمعنا وأطعنا، لكن قلوبهم كانت فيها عناد. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ • الآية 64: "ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۖ فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنتُم مِّنَ الْخَٰسِرِينَ" التفسير: ورغم كل ده، رجعوا وعصوا تاني! لكن ربنا برحمته ما عاقبهم عقاب نهائي. ولو لا فضله ورحمته، كانوا هلكوا تمامًا! ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ متنساش تدعي لاخواتنا في فلسطين و تصلِّ علي النبي
1