Comunidad
Evento: ثلاثة أبواب للإبداع
بسم الله الرحمن الرحيم. عيد الأضحى هو ثاني أعياد المسلمين، وهو عيدٌ عظيم، إذ إنَّه إمتداد لمعجزة أحد الأنبياء عليهم السلام، نبي الله الذي لُقِّبَ بـ ذبيح الله، وهو إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام. والمعلوم أنّ شهر ذو الحجة من الأشهر العظيمة، ويزاد عِظَمُهُ وفرحَة الناس بقدومه لما فيه من الفضل، والسعادة، والسرور. ولكن من المؤسف أن بعض المسلمين يحتفلون به دون علمهم بأصل وقصة العيد هذا، وبعضهم قد لا يعلم أنَّ هذا العيد امتداد لمعجزة فداء نبي الله إسماعيل؛ لذا سنتعرف في هذا المنشور على: ☑️: ما سبب الاحتفال بعيد الأضحى؟ ☑️: ما هي تلك المعجزة، وما سببها؟ ☑️: ما هو فضل شهر ذي الحجة؟ ☑️: بعض العادات من الاحتفال بالعيد. ☑️: كيف نَجعَلُ من فرحتنا بالعيد عبادة نؤجر عليها؟ ☑️: أخطاء تُرتَكَب في العيد قد تجعلنا نُحرَم من الأجر بل وقد نبوء بالإثم. !(أولًا): سبب الاحتفال بعيد الأضحى: نحتفل بعيد الأضحى إحياءً لذكرى طاعةٍ عظيمة، خالدةٍ عبر الزمن، حين أمر الله خليلَه إبراهيم بذبح ابنه إسماعيل، فامتثل الاثنان، دون تردد ولا اعتراض، فجاء الفداء من الرحمن، وكانت التضحية رمزًا للتسليم لله. فهو عيد الطاعة، !(لا اللحم)، وعيد التضحية، !(لا الترف).. قال تعالى: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنْكُمْ﴾ [الحج:37]. !(ثانيًا): معجزة الفداء، وما سببها: تلك اللحظة التي سلّم فيها إبراهيم ولده للذبح، كانت قمة الإيمان.. قال تعالى: ﴿وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ !(۝١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾. ففُدي إسماعيل بكبشٍ عظيم، لتكون سنةً للمسلمين إلى يوم الدين، ومعجزة الفداء درسٌ في الثقة المطلقة بالله، والتجرد من كل شيء إلا الرضا بأمره. قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ !(۝١٠٦) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ !(ثالثًا): فضل شهر ذي الحجة: هو شهر النفحات، وأيامه الأوائل أحبّ الأيام إلى الله. قال ﷺ: «!(ما من أيامٍ العملُ الصالحُ فيها أحبُّ إلى الله من هذه الأيام) -يعني أيام العشر- ...» فيه يوم عرفة، يوم العتق والمغفرة. وفيه الأضحى، يوم النحر، أعظم الأيام عند الله. هو موسم الطاعات، وأيام البركات.. !( فهلّا اغتنمناها؟) !(رابعًا): بعض العادات من الإحتفال بالعيد: من العادات الحسنة: التكبير المقيد: من بعد فجر يوم العاشر من ذي الحجة، إلى العصر، حتى يوم الثالث عشر. الغسل والتجمّل والتعطّر قبل صلاة العيد. الأضحية، لمن استطاع، إحياءً لسنة الخليل. صلة الأرحام، وزيارة الأقارب. إدخال السرور على الفقراء، وتوزيع لحم الأضاحي. ومن العادات الدخيلة(السيئة): السهرات الماجنة، وترك/تأخير الصلاة، والتفاخر بالمظاهر. !(خامسًا): كيف نَجعَلُ من فرحتنا بالعيد عبادة نؤجر عليها؟: فرح العيد عبادة إذا كان لله! نفرح بإتمام الطاعة، ونُكبّر تعظيمًا لله. نُسَرّ برحمة الله، لا بتكاثر المُتَع. نفرح بلبس الجديد، لكن لا نُسرف. نفرِّجُ كربَ الفقيرِ، وندخل السرور على الطفل الصغير، وتلك صدقة. قال ﷺ: «تبسُّمك في وجه أخيك صدقة».. فكيف بمن يرسم الفرحة على وجه يتيم؟ !(سادسًا): أخطاء تُرتَكَب في العيد: • التهاون في الصلاة، وخصوصًا الفجر. • التبرج والسفور من النساء، بحجة "فرحة العيد". • الإسراف في الأكل والشرب واللباس. • التشبه بالكفار في الاحتفالات واللهو المحرّم. • القطيعة والخصام، بينما العيد موسم وصلٍ وغفران. • ترك الأضحية مع القدرة عليها، تهاونًا في سنة مؤكدة. • اتساهل بسماع المعازف، او حتى القبول بها، وأشد من ذلك إستحلالُها(إنكار حرمة المعازف). • إيذاء الناس بحجة "المزح" و"العيد". فاحذر! أن تفرح بما يُسخط الله، فتُحرَمُ الأجرَ، وربَّما تُؤثم. !(ختامًا): العيد ليس مجرد لباسٍ جديد، ولا اجتماعٍ على طعا.. بل العيد فرحةُ الطائعين، وسكينةُ العابدين، وطمأنينةُ المقرّبين.. فليكن عيدنا لله، وفي الله، وبالله. كل عام وأنتم إلى الله أقرب، وبطاعته ألزم، وبجنة الفردوس أرغب. ــ🩵🕊️ #فئة_الكتابة
6