!(•لا مَـنْـطِـق...•) المكان بات أكثر وحشة، أكثر قسوة، وأكثر فراغًا. الوحدة ملأت يومي؛ إلى متى؟ ظننت أن ذهابكِ لن يطول إلى هذه الدرجة، لكن تحقق ما قاله الآخرون: لن تعودي. كان يجب أن تخبريني بهذا، لِمَ قلتِ لي حينما سألتكِ "سأعود"؟ لِمَ قلتِ "انتظري"؟ أهذا جزاء من ينتظركِ؟ والله إني أتعذب، وأحس أنني رُميت هكذا بلا قيمة، أخذتُ كلامكِ على محمل الجد؛ لأنكِ لم تعتادي المزاح في أمور كهذه، لكنها كذبة، لقد كذبتِ علي. أين وعدكِ بالعودة؟ أين وعد الإياب؟ أليس من طبعكِ أن تقولي: "احفظي العهد"؟ إلى متى؟ هل سأظل آخذ بكلامكِ هذا، بعد أن أخلفتِ أنتِ بوعدكِ؟ لو سمعتِ كلامي هذا لقلتِ الآن: "كوني أكثر واقعية، لسنا في رواية ما". ما بها الروايات؟ على الأقل نهايتها سعيدة، فيها ذلك الشخص الذي يحتضنكِ إذا بردتِ، ويخفف عنكِ وقت الشدَّة، يجفف دموعكِ إذا بكيتِ. أمَّا أنا ما عدتُ أبكي على فراقكِ، بتُّ أبكي على نفسي، على مشاعري المحطمة، وعلى سخرية الآخرين مني وكلامهم الجارح؛ إنهم يستصغرونني. أين هي؟ فما عساي أن أقول؟ وعدَتني بالعودة ولم تعد، ولن تعود. أخبريني، أهكذا تُخلفين الوعد؟ أتذكرين سرب الحمام الذي يطوف فوق بيتنا يوميًا؟ لا زال يطوف، والسحب التي شاهدناها سوية؛ باتت تصير أكثر كثافة مع قدوم الشتاء، وأنتِ؟ ابتعدتِ... أنتِ فقط... لماذا؟ #انكسار_القمر #محبرة_كاتب #سل_قلمك #كتابات_كورلايت #CORELIGHT #Animeista
17