𝒫𝑒𝓊 𝓂'𝒾𝓂𝓅𝑜𝓇𝓉𝑒
@Carino_mi ·
منشور مشترك بيني وبين @King_Kaneki11
الطرف الاول _الفرح و الانتصار_
في يوم زفافي ....
في مثل ذلك اليوم، استيقظتُ على شمسٍ أشرقت في السماء، وكأنّها جاءت لتشهد ميلاد أجمل أحلامي. ارتديتُ الأبيض، لكنه لم يكن مجرّد قماشٍ من الحرير والدانتيل، بل كان أشبه بأحلامي التي طالما خبّأتُها بين ثنايا روحي......
وقفتُ إلى جوار أبي، وفي قلبي مزيجٌ من الفرح والحنين، أكاد أبكي من شدّة ما أشعر به. أأنا حقًّا تلك الأميرة الصغيرة التي عاشت في قصر أبيها، وأصبحت اليوم على وشك مغادرته لتكون ملكةً في قصر رجلٍ اختاره قلبها، ورأت فيه مستقبلها وكلّ ما تمنّته يومًا؟!...
تشبّثتُ بيد أبي كطفلةٍ تخشى مغادرة قصرها الأول، بينما كانت خطواتي تقودني نحو عالمٍ جديد، نحو الرجل الذي استحوذ على فكري وقلبي، والذي لم يأتِ إليّ من طريقٍ خفيّ، بل طرق باب أبي طالبًا يدي، ليجمعني به رباطٌ شرعيّ، وتبدأ بيننا حكايةٌ يباركها الله. كنتُ أمضي نحو حياةٍ طالما نسجتُ تفاصيلها في خيالي، حتى أصبحتُ اليوم على بُعد خطواتٍ من أن أعيشها حقيقةً.
وبينما كانت عيناي تتجوّلان بين الوجوه، وقعتا على وجهٍ مألوف؛ وجه رجلٍ ربما تخيّلني يومًا ملكةً في قصره، وكنزًا تتوّج به أحلامه، لكنّ قلبي لم يعرف الطريق إليه يومًا. للحظةٍ، تسلّل إلى روحي شعورٌ غامض، إلا أنّ فرحتي لم تكن لتُطفأ؛ فقد كنتُ أقف على عتبة الحلم الذي انتظرتُه طويلًا.
وحين التقت عيناي بعيني عريسي، شعرتُ وكأنّ السماء قد انحنت لتسقط نجومها بين يديّ. ها هو الرجل الذي اختاره قلبي يقف أمامي، لا كحلمٍ نابضٍ في لياليّ، بل زوجًا أتقاسم معه العمر، وأبني معه بيتًا، ونحمل معًا أحلامًا ستكبر يومًا بعد يوم.....
جلستُ إلى جواره، فطبع على جبيني قبلةً رقيقة، كأنّه يهمس لي دون كلمات: لقد وصلتِ، وأنا هنا. عندها نظرتُ إلى أبي، فرأيتُ في عينيه حنانًا لا تسعه الكلمات، وشعرتُ بدمعةٍ تنساب على خدّي، وأنا أتخيّل ما يدور في قلبه وهو يسلّم ابنته التي كانت يومًا طفلته الصغيرة إلى حياةٍ جديدة.
وكأنّ عينيه تقولان: «ها هي أميرة قصري، التي كانت قطعةً من روحي، أُسلّمها إليك أمانةً، فكن لها وطنًا كما كنتُ لها وطنًا».
وفي تلك اللحظة، لمحتُ من جديد عينين غارقتين في الحزن والانكسار؛ عينين لم تُشاركا الحاضرين فرحتهم، وكأنّ الموسيقى من حولهما لم تكن سوى صدى لحلمٍ لم يتحقّق. لكنّني لم أُطِل النظر، بل عدتُ إلى زوجي، وشبكتُ أصابعي بأصابعه، وابتسمتُ.
ففي ذلك اليوم، لم أنتصر على أحد، بل انتصرت بحلم أصبح حقيقة
وبحب صار بيتي
وبقلب وجد اخيرا المكان الذي اراد الانتماء اليه.....
#Animeista
#Luna_Artix
#سل_قلمك
#محبرة_كاتب
#كتابات_luna_artix


7


