حينما هُزِمَ Pain أكتشف Uzumaki, Naruto أنه لم يكن يحارب وحشاً بل كان يحارب إنساناً مكسوراً. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ عندما ينتهي القتال، يسقط الخصم، ينجو البطل، ينتهي الخوف الذي سيطر على الجميع، وعادةً هذه اللحظة التي نشعر فيها بالراحة، البطل تألق والشرير تحَطم والعدالة أخذت مسارها القويم. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ لكن ماذا لو علمنا أن الإنسان الذي كنا ننظر إليه طوال الوقت كـ شرير لم يكن دوماً كذلك؟ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ ماذا لو عرفنا أن خلف كل هذه القسوة طفلاً كان يريد العيش بسلام، الحب دون خوف، عالمٌ لا يُقتَلُ فيه من يحب. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ هنا تختفي لذة الإنتصار بأكملها، فـ ناغاتو لم يولد وحشاً، كان طفلاً ترعرع وسط الحروب، رأى والديه يُقتلان أمامه، عاش الجوع والخوف والفقر والوحدة قبل أن يدرك ما الحياة. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ ثم عثر في Yahiko ورفاقه على الأمل، وجد أشخاصً يؤمنون بأن العالم سيصبح مكاناً ينعم بالسلام. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ كان يحلم ببرائة بمجيئ يوم تتوقف فيه الحروب، يتوقف فيه الفقد ويفقد فيه القتل، لكن المشكلة لم تكن في الحلم،بل بالطريقة التي تحول بِها الحُلم بعدما تكرر فقد الأحِبة. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ كل هزيمة كانت تأكُلُ جُزءً من إيمانه، وكل مأساة كانت تدفعه خطوة للإيمان بأن البشر لن يقلعو بغير تذوقهم الألم بأنفسهم. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ وفي النهاية وصل إلى الفكرة التي جعلته ما أصبح عليه؛ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ [ إذا كان العالم لا يفهم السلام إلا من خلال الألم فليتألم العالم كله.] ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ هنا تحول الطفل الذي كان يكره الحرب إلى جزء من الحرب، الطفل الذي كان خائِفاً من القتل أصبح ذاته من يقتل، والإنسان الذي سعى يوما لإيقاف الألم أصبح أكبر مصادره. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ وهنا تأتي المعضلة الحقيقة. هل بإستطاعتنا كره ناغاتو على ما أحدثه دون الحزن على الإنسان الذي كان ليصبحه؟ ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ في المواجهة الأكبر Uzumaki, Naruto SV Pain هناك قرية تدمرت، ابرياء قتلو، ومن الطبيعي رؤيته كعدو وجب إيقافه. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ لكن بعد أن انتهت المعركة لم يكتفِ Uzumaki, Naruto بهزيمته بل حاول أن يفهمه، وهنا وجد أمامه ما كان أصعب من محاربته، لأن فهم الشرير أشقُ من هزيمته. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ كان الوقوف أمام ناغاتو ومحاولة فهم ما وصل به تلك النقطة يحتاج إلى شيءٍ مختلفٍ تماماً، كان بإمكان Uzumaki, Naruto أن يقول أن ناغاتو مجرم، غير مكترثٍ لما حدث له. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ لكنه لم يفعل ذلك، وهنا يكمن جوهر الفكرة؛ أن تفهم الإنسان لا يعني أن تبرر أفعاله وأن تدينه لا يعني بالضرورة إنكار ألمه ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ هنا تتجاوز قصة ناغاتو التصنيف البسيط للخير والشر، فالإنسان ليس دائما ضحية أو جلاد، أحيانا يكون الأمرين مجتمعان، قد يُظلم فيصبح ظالِماً، وقد يتشرب القسوة حتى يمارسها على الآخرين. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ هنا يجب التفرقة بين الفهم والتبرير... أن تقول "أعي لماذا فعلت ذلك" لا يعني "كان من حقك أن تفعل"، فـ الأولى محاولة لفهم الإنسان، والثانية إعفاء له عن مسؤوليته. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ وجود السبب لا يمنح الفعل حقه، ومعرفة الجرح الذي صنع القاتل لا يعني تجاهل ضحاياه. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ يمكنني الشفقة على ناغاتو دون تناسي ما اقترفت يداه، وفهم طفولته دون تبرير جرائمه. فـ الماضي قد يفسر تحوله، ولكن لا يحميه من مسؤولية ما أختار أن يصبح عليه. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ فـ أيضاً Uzumaki, Naruto عرف الوحدة والفقد والألم، لكنه أختار أتجاها متناقضا عما أختار ناغاتو، ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ هنا تعرف عزيزي القارئ الفرق بين مجرم وبطل... ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ ناغاتو قال: لقد تألمت، ولذلك يجب أن يتألم الآخرون كي يفهموا ألمي. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ أما ناروتو فقال: لقد تألمت، ولذلك لا أريد لغيري أن يعيش الألم نفسه. ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ الجرح واحد، الأختيار مختلف. لذلك لا أرى ناغاتو شريرًا أو ضحية فقط. كان ضحية لظروف لم يخترها، ثم أصبح مسؤولًا عن أفعال اختارها. الأول يفسر الثاني، لكنه لا يمحوه. والحمد لله. #سل_قلمك
4