!(﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ ﴾) [إبراهيم: ٤٢] تفسير الآية: يُخبر الله تعالى نبيَّه ﷺ أنه لا ينبغي أن يُظن أن الله غافل عمّا يفعله الظالمون، فهو يعلم ظلمهم وأعمالهم، وإنما يُمهلهم إلى يوم القيامة، حيث يقفون للحساب والجزاء على ما اقترفوه. إلى كل من ظلم إنسانًا، أو سلب حقًّا، أو استغل قوته لإيذاء غيره؛ لا تغترّ بتأخر العقوبة، ولا تظن أن سكوت المظلوم عجز، أو أن غياب الحساب في الدنيا يعني النجاة منه. فقد تمضي الأيام وتنسى أنت ما فعلت، لكنه لا يخفى على الله. قال رسول الله ﷺ: «اتَّقُوا الظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». رواه مسلم. المعنى الذي نحتاج إليه اليوم: قد ترى ظالمًا يتمادى في ظلمه، ويعيش في قوة ونعيم، بينما يعاني المظلوم ولا يجد من ينصفه. لكن تأخر العقوبة لا يعني ضياع الحق، ولا يعني أن الظالم قد نجا من الحساب.
13