عامان مرّا على غيابك، وما زلتُ إلى الآن أكذِّبُ غيابكَ في داخلي، وكأن قلبي لم يُصِّدق أنَّ الطريق الذي كنت تعود منه لن يحمل خُطاكَ مرةً ثانية.
إشتقت إليك يا جدي إشتياقاً لا تُحيطُ به الكلمات؛ إشتياقاً يُثقل القلب وكلما مرت ذكراك، ويجعل من أبسطِ الأشياءِ وجعاً لا يُرى.
يقولون إن الأيام تُخفف الفقد، لكنني كلما مضى عام شعرتُ أنني أفتقدك أكثر؛ وكأن العياب لا يعتاده القلب، بل يتعمق فيه، ولا أدري لماذا، رغم يقيني بأنك لن تعود، ما زلت أشعر بأمل عودتك في سري، أترقب طيفك من بعيد، وأتخيل ان الباب سيُفتحُ ذات يوم، وستدخل كما كنت تفعل، فأقول لك ما عجزت عن قوله قبل ان ترحل.
يا ضياء عيناي، ما أقسى أن يشتاق القلب لمن لا سبيلَ إلى لقائه، وما أقسى أن تكون كل الطرق إليك مغلقة، إلا طريق الدعاء.
رحمكَ الله بقدر ما اشتقت إليك، وبقدر ما تركتَ في قلبي فراغاً لا يملؤه أحد.
وما زلت، رغم كل هذا الغياب، أنتظر رجوعك يا من كنت لي ملاذاً من وحوش الحياة، ولو ان عودتكَ لا تكون إلا في حلم لن يتحقق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ«★»ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
#HERO_M16
#محبرة_كاتب


17
6 comments
