تكمله القصه .مرتضى والحصان الوفي .
لكن الحصان لم يتحرك.
اقترب منه أكثر.
ثم أمسك الحبل الذي يقيد مرتضى بأسنانه.
قال مرتضى:
"ماذا تفعل؟!"
شد الحصان الحبل بقوة.
ثم رفع مرتضى عن الأرض...
وانطلق!
خرج الحصان من معسكر الأعداء بأقصى سرعته، ومرتضى معلق بالحبل.
كان الليل مظلمًا، والطريق طويلًا، والعدو قد يكتشف هروبهم في أي لحظة.
لكن الفرس لم يتوقف.
وراءهما أصوات الفرسان تقترب.
أسرع الحصان أكثر.
كان مرتضى يسمع أنفاسه المتعبة، لكنه لم يستطع مساعدته.
قال مرتضى:
"تحمل يا صديقي... بقي القليل."
استمر الحصان في الركض.
مرّت الساعات.
كانت قوته تنفد، لكنه لم يتوقف.
وأخيرًا ظهرت من بعيد نار خيام القبيلة.
قال مرتضى:
"وصلنا!"
ركض الحصان آخر ما بقي في جسده من قوة، حتى وصل إلى الخيام.
خرج رجال القبيلة مسرعين عندما رأوا الحصان.
وسمعوا صوت مرتضى.
فأسرعوا نحوه وفكوا قيوده.
نهض مرتضى بصعوبة، ثم التفت إلى حصانه.
كان الحصان واقفًا بصعوبة.
اقترب مرتضى منه ووضع يده على رأسه.
قال:
"لقد أنقذتني..."
لكن الحصان لم يستطع الوقوف.
سقط على الأرض.
ركع مرتضى بجانبه، وحاول إنقاذه، لكن الحصان كان قد بذل آخر ذرة من قوته في سبيل إنقاذ صاحبه.
مات الحصان بين يدي مرتضى.
ساد الصمت في القبيلة.
وقف مرتضى حزينًا، ثم قال:
"لقد كان أسيرًا مثلي... لكنه اختار أن ينقذني بدل أن ينجو وحده."
ومنذ ذلك اليوم، لم يعد الناس يتحدثون عن مرتضى باعتباره فارسًا شجاعًا فقط.
بل أصبحوا يتحدثون عن مرتضى والحصان الذي رفض أن يترك صاحبه خلفه.
الخلاصه؟
"قد يربح الفارس معركة بسيفه، لكن أعظم انتصار هو أن تجد في وقت الشدة من يختار الوقوف إلى جانبك حتى آخر لحظة."
وهكذا يبقي اسم الوفاء
ليس بسبب الحرب فقط، بل بسبب الشجاعة والوفاء والتضحية

35
4 comments
