𝑨𝒃𝒅 𝑳𝒉𝒂𝒅𝒆 ٭ @c_ilv08 ·
اشباهُ الذكور أفسدوا سمعةَ الرجال، حتى بات من الصعب أن يصدّق أحدٌ أنّه ما زال هناك رجلٌ إذا قطع وعدًا أوفى به، وإذا أحبّ امرأةً تمسّك بها، وإذا اختارها لم يستبدلها بأخرى لمجرّد أنّها أجمل أو أغنى أو أفضل في نظره. وتلك التي تركض خلف الأفضل من حيث الجمال والمال والمكانة وغيرها، أفسدت سمعةَ الحب، حتى أصبح الإنسان يخشى أن يمنح قلبه كاملًا، خوفًا من أن يُستبدل يومًا بمن هو أجمل أو أغنى أو أكثر ملاءمةً لمعايير الآخرين. لكنّ الخذلان ليس حكرًا على الرجال؛ فالمرأة أيضًا قد تُحبّ رجلًا بكل صدق، وتمنحه قلبها وثقتها وأمانها، ثم تجد نفسها فجأةً مستبدلةً بامرأةٍ أخرى، لمجرّد أنّها أجمل في نظره، أو أكثر توافقًا مع ما يبحث عنه. وحينها لا يكون وجعها أقلّ من وجع الرجل؛ فهي أيضًا تسأل نفسها: ألم يكن حبّي كافيًا؟ ألم تكن وفائي كافيًا؟ لماذا كان من السهل أن يستبدلني بغيري؟ وهكذا أصبح الرجل يخاف أن يحبّ بصدق، كما أصبحت المرأة تخشى أن تمنح قلبها كاملًا؛ فكلاهما يخاف أن تكون نهايته الخذلان، وكلاهما يخشى أن يأتي يومٌ يجد فيه نفسه مستبدلًا بغيره. لقد أفسد أشباهُ الرجال وأشباهُ النساء صورةَ الحب، حتى أصبح الصادق يخاف من أن يكون صادقًا، والوفيّ يخشى أن يكون وفيًّا، والمحبّ يتردّد قبل أن يمنح قلبه. والمؤلم أنّنا لم نعد نخاف من الحب، بل أصبحنا نخاف ممّن سنلتقي به بعد أن نصدّق أنّ الحب ما زال يستحقّ أن نُخاطر من أجله. .#محبرة_كاتب #كتابات_أورورا #كتابات_كورلايت #سل_قلمك #CORELIGHT #𝑆𝑁𝐼𝑃𝐸𝑅
20 3 comments