- خـلـال مـتـابـعـتـي الـطـويـلـة لـ أنـمـي الـمـحـقـق كـونـان ..
- فـ كـثـيـراً مـا كـنـت أصـادف انـطـبـاعـات تُـردد نـغـمـات واحـدة بـ كـل حـلـقـة! ..
~ و مـفـادهـا بـ :
ㅤㅤㅤㅤ›²³‹ㅤㅤ
• إن أسباب الـقـتـل أو الـانـتـحـار بالعمل تـافـهـة حقاً ..
• و أن فكرة وصول Conan Edogawa إلى الـحـقـيـقـة من خلال أدلة صـغـيـرة أو عـابـرة تبدو غير مـنـطـقـيـة على الـإطـلـاق ..
ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ
- و بـالـطـبـع قـد يـبـدو لـك الـأمـر كـذلـك لـلـوهـلـة الـأولـى! .
ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ
فـ أن ترى شخصاً يُنهي حياة صديقه من أجل لوحة تعب عليها أو يرتبط بها عاطفياً و ما شابه .. فـ هو أمرٌ قد يراه المتابع العابر غير منطقي أبداً!
ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ
- لـكـن أن نـجـزم بـ أن الـسـبـب تـافـه و نـقـف عـنـد هـذا الـحـد؟
- فـ هـنـا تـحـديـداً أخـتـلـف مـعـك تـمـامـاً!
ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ
فـ من ينظر إلى الأمور بـ هذه السطحية فـ هو بلا شك يتعامل مع الأحداث و كأنها مجرد رسومات تحركها يد الرسام أو الحبكة .
بـ معنى أدق يراها مجرد شخصيات مجردة لا تمت لـ واقعنا بـ صلة!
ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ
- و فـي الـواقـع لـا جـدال فـي أن هـذه الـشـخـصـيـات مـجـرد حـبـر عـلـى الـورق! .
ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ
لكن هذه السطحية بالذات تجعلنا ننسى أن العقل الذي صممها و تعمّق في سيكولوجيتها ليس كياناً خيالياً البتة! ..
فـ هو في جوهره بشرٌ مثلنا و يحمل نسيجنا النفسي و طريقة تفكيرنا و هشاشتنا أمام الغضب و الحزن!
ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ
• فـ قـد تـخـتـلـف الـأجـنـاس و الـثـقـافـات ...
• لـكـن مـنـطـق الـنـفـس الـبـشـريـة و تـفـاعـلـهـا مـع الـإهـانـة أو الـإنـكـسـار يـبـقـى واحـداً!
ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ
- إلـا أن الـاخـتـلـاف يـكـمـن فـي طـبـيـعـة الـفـرد ذاتـه ..
ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ
~ فـ فـي حـيـاتـنـا الـيـومـيـة عـ سـبـيـل الـمـثـال .
ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ
فـ نمرّ جميعاً بـ مواقف يتملكنا فيها غضبٌ أو استياء عارم سواء من أنفسنا أو ممن حولنا! .. حيث نراها تعدياً على كرامتنا أو تصرفاً يسفه جهدنا أو فقط حوادث مفاجئة! ..
ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ
• و تـحـديـداً فـي تـلـك الـومـضـات الـخـاطـفـة .
ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ
فـ لا ينظر العقل إلى الحدث بـ ذاته .. إنما ينظر إلى القيمة التي أُهينت خلفه ...
ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ
فـ نحن لا نغضب لأن شيئاً مادياً أُتلف ..
إنما لـ أننا نشعر أن جزئية من وجودنا قد أُلغيت بالكامل!
ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ
~ و عـلـى الـرغـم مـن ذلـك ..
ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ
فـ غالباً ما تتكفل كوابحنا النفسية و الاجتماعية بالسيطرة على هذه الانفعالات و إعادتها إلى المسار العقلاني في الوقت المناسب!
ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ
- لـكـن مـاذا يـحـدث عـنـدمـا تـنـهـار هـذه الـكـوابـح كـلـيـاً؟ .
• هـنـا بـالـذات تـكـمـن واقـعـيـة الـبـنـاء الـنـفـسـي فـي الـقـصـة! .
• و لـكـي أكـون أكـثـر دقـة! ..
ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ
فـ إن حديثنا هنا لا يستهدف مجرمين المنظمة السوداء او المنفصلين عن الانفعال الإنساني ..
بل يقتصر فقط على مجرمين الحلقات العادية .. أولئك الذين تحركهم مشاعر إنسانية خالصة تعذَّر ضبطُها حتى وصلت إلى نقطة اللاعودة! ...
ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ
- و لـ نـفـهـم هـذه الـظـاهـرة بـ شـكـل أعـمـق! ..
ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ
فـ يجدر بنا أن ندرك أن الفعل الإجرامي في هذه القضايا لا يُولد لحظة وقوعه!
إنما هو الامتداد الحتمي لـ تراكم انفعالي بطيء و مكتوم!
ㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤㅤ
فـ ما يراه المتابع كـ شـرارة بـسـيـطـة أو سبب لا يُذكر كالاستهانة بـ جـهـدٍ دؤوب أو تصرفٍ طـائـش ..
فـ ما هي إلا الـلـحـظـة التي تجاوزت فيها الـضـغـوط قدرة الـنـفـس على الـاسـتـيـعـاب! ...
ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ
حيث أن الجريمة لا تندلع بـ دافع الحدث الأخير بـ ذاته .. بل تتغذى على سنوات من الكبت النفسي و سوء الفهم غير المعالج و الإحساس المتزايد بـ تهميش الـفـرد! ...
ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ
و بـالـنـهـايـة تأتي تلك الـشـرارة الأخيرة لـ تـهـدم كل ما تبقى من صـمـود نفسي! ..
و لا يجد الـجـانـي حينها سوى أن إنـهـاء الطرف الـآخـر هو السبيل الـوحـيـد للثأر لـ كرامته التي أُهـيـنـت! ...
ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ
• و هـنـا يـبـرز الـسـر! .
ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ
فـ كـونـان لا يكتشف الحقيقة بالصدفة أو لـ مجرد أنه بطل القصة ..
إنما لأنه يفهم ذلك بـ أكمله بـ طريقة عميقة! ..
فـ هو يدرك تماماً سـيـكـولـوجـيـة البشر و يعلم كيف يفكر الإنسان حين تنهار كوابحه! ...
و لـ ذلك ينجح دائماً في قراءة الأثر النفسي خلف تلك الأدلة الصغيرة! ...
ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ
و من هذه الزاوية بالتحديد يتضح لنا أن ما نحكم عليه بـ الـتـفـاهـة فـ هي ليست إلا صرخةً دامية من نفسٍ بشرية تُشبهنا .. و تسعى بـ ضراوة لـ حماية كرامتها مثلنا تماماً! ...
ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ
〔 فـ هـل مـا زلـت لـلـآن تـخـجـل مـن الـاعـتـراف بـ أن جـمـيـع عـقـولـنـا واحـدة؟ 〕...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Case Closed
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
#صـوت_مـسـتـقـل & #𝐖𝐫𝐢𝐭𝐢𝐧𝐠𝐬𝐅𝐨𝐫𝐳𝐞𝐧𝐨

4
1 comment · comments are off
