أحيانًا لا يكون لنا نصيبٌ في الأحلام التي أحببناها، ولا في الأشياء التي تمنّيناها بصدق، مهما بذلنا من جهد، ومهما انتظرنا طويلًا. نُعلّق قلوبنا بها، ونرسم في خيالنا تفاصيل الحياة التي سنعيشها حين تتحقق، ثم تأتي لحظة ندرك فيها أن ما تمنّيناه كثيرًا لم يُكتب لنا.
والأصعب من الحلم الذي لم يتحقق، أن ترى غيرك يعيشه أمامك؛ ترى شخصًا يصل إلى المكان الذي تمنّيت الوصول إليه، أو يمتلك الشيء الذي طالما دعوت الله أن يكون لك. عندها قد تشعر بشيء من الحزن، وتتساءل: لماذا لم يكن هذا نصيبي؟
لكن الحياة تعلّمنا، ولو بعد وقت، أن ليس كل ما نريده خيرًا لنا، وليس كل ما فقدناه كان ينبغي أن يبقى. قد نحزن لأن بابًا أُغلق، ثم نكتشف لاحقًا أن إغلاقه أنقذنا من طريق لم يكن مناسبًا لنا.
لذلك، لا تقسُ على نفسك لأن حلمًا لم يتحقق، ولا تظن أن تأخّر ما تتمناه يعني أن الحياة نسيتك. بعض الأشياء تأتي في وقتها، وبعضها لا تأتي أبدًا، وفي الحالتين هناك حكمة لا نراها ونحن في منتصف الطريق.
قد لا يكون لنا نصيبٌ في كل ما نحب، لكن لعلّ لنا نصيبًا أجمل في شيء لم نعرف بعد أننا نحتاجه. وما دام في القلب أمل، فليست النهاية أن تخسر حلمًا؛ فربما يكون فقدان حلمٍ قديم هو المساحة التي سيولد فيها حلمٌ جديد ❤️🩹
#سل_قلمك
#محبرة_كاتب


13
9 comments
