انا والحب سواسية @daroin ·
@ وييييي الجزء الرابع نزل🥲🥲🥲 الجزء الرابع — الخيانة ظل آدم واقفًا مكانه. الكلمة الأخيرة ظلت تدور في رأسه: "أنا السبب في موته." قبض آدم يده. — إنت بتتكلم عن أبويا؟ الرجل لم يتحرك. — أيوه. — إنت قتلته؟ سكت الرجل لحظة. — لأ. آدم اقترب منه. — أمال قصدك إيه بـ"أنا السبب"؟ قبل أن يجيب، سمعا صوت خطوات فوقهما. الرجل رفع إصبعه أمام فمه. — اسكت. ثم أطفأ المصباح الصغير الموجود بالغرفة. الظلام ابتلع المكان. أصوات الرجال بدأت تقترب من السلم. — دوروا كويس. — الغرفة التحتانية لازم تكون هنا. آدم همس: — هما مين؟ الرجل اقترب منه وقال: — نفس الناس اللي بتدور عليك من أول الليلة. ثم أخرج هاتفًا صغيرًا من جيبه. فتح عليه صورة. — بص. آدم نظر إلى الشاشة. كانت صورة قديمة تجمع والده بالرجل الموجود أمامه. وخلفهما شخص ثالث. آدم حدق في الصورة. — مين ده؟ الرجل قال: — الشخص اللي بدأت بسببه كل الحكاية. — اسمه إيه؟ — سليم. آدم سكت. فجأة سمع صوت ارتطام قوي فوقهما. أحد الرجال وجد شيئًا. — هنا! لقيت الباب! الرجل شد آدم من ذراعه. — لازم نخرج. — منين؟ — ورا الرف. حرك الرف الحديدي، وظهر ممر ضيق بالكاد يسمح لشخص واحد بالمرور. دخل الاثنان. بعد ثوانٍ سمعوا صوت الباب يُفتح. — الغرفة فاضية! الرجل همس: — أسرع. الممر انتهى عند باب صغير يفتح على شارع خلفي. خرج آدم والرجل. كان الجو هادئًا. لكن آدم لم يكن هادئًا. وقف أمام الرجل. — أنا مش هتحرك خطوة واحدة معاك قبل ما تقول لي الحقيقة. الرجل نظر إليه. — الحقيقة مش هتعجبك. — جرب. تنفس الرجل ببطء. — أبوك كان بيشتغل مع مجموعة من الناس. آدم قاطعه: — إجرام؟ — في البداية لأ. — وبعدين؟ — اكتشف إنهم بيعملوا حاجات أخطر بكتير من اللي كان متخيله. آدم سكت. — حاول يبعد. الرجل أكمل: — بس ما سابوهوش. — وإنت؟ — أنا كنت معاه. — وبعتهُم؟ خفض الرجل عينه. — أيوه. آدم شعر بالغضب. — يعني إنت اللي وديت أبويا ليهم! — كنت فاكر إنهم هيكتفوا بتهديده. — لكنهم قتلوه. — أيوه. سكت الاثنان. ثم قال الرجل: — قبل ما يموت، أبوك خبّى الملف. آدم أخرج الصورة من جيبه. — الملف ده؟ الرجل نظر إليها. — أيوه. — طب ليه أنا؟ الرجل لم يجب. آدم كرر: — ليه أنا؟ الرجل قال: — لأن أبوك كان عارف إنهم هيدوروا عليه بعد موته. — وأنا مالي؟ الرجل نظر في عينيه. — لأنك الوحيد اللي يقدر يوصل للحقيقة. فجأة... رن هاتف آدم. نظر إلى الشاشة. كريم. تردد قبل أن يرد. — ألو؟ جاء صوت كريم متوترًا: — آدم، إنت فين؟ — ليه؟ — لازم تقابلك فورًا. — قول اللي عندك. كريم سكت. ثم قال: — أنا عرفت مين صاحب الرقم المجهول. آدم شعر بقلبه يهبط. — مين؟ جاء الرد: — أبوك. آدم لم ينطق. الرجل بجانبه لاحظ تغير وجهه. — إيه اللي حصل؟ آدم أغلق المكالمة. نظر للرجل. — كريم قال إن الرقم اللي بيكلمني... مسجل باسم أبويا. الرجل شحب وجهه. — مستحيل. آدم أخرج هاتفه. وفي نفس اللحظة وصلته رسالة جديدة من الرقم المجهول. "ما تثقش في الرجل اللي واقف جنبك." رفع آدم عينه ببطء نحو الرجل. الرجل كان ينظر إليه. ولأول مرة... ظهر الخوف الحقيقي على وجهه.
32 5 comments