أَحْبَبْتُهُ، وَمَا عَلِمْتُ أَنِّي
أُحِبُّ خَيَالًا نَسَجَهُ خَيَالِي.
كُنْتُ أَرَاهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَوْلِي،
وَأَسْمَعُ صَوْتَهُ فِي صَمْتِ لَيَالِي.
بَنَيْتُ لَهُ فِي القَلْبِ بَيْتًا دَافِئًا،
وَزَرَعْتُ بِاسْمِهِ أَجْمَلَ آمَالِي،
وَكُلَّمَا قُلْتُ: «لَعَلَّهُ سَيَبْقَى»،
كَانَ الوَهْمُ يَكْبُرُ فِي خَيَالِي.
لَمْ يَكُنْ هُوَ مَنْ خَذَلَ قَلْبِي،
فَهُوَ لَمْ يَعِدْنِي بِشَيْءٍ مِنَ الأَسَاسِ،
أَنَا مَنْ أَعْطَيْتُ الوَهْمَ مَعْنًى،
وَأَنَا مَنْ صَنَعْتُ لِلْحُلْمِ إِحْسَاسِي.
حَتَّى أَفَقْتُ يَوْمًا مِنْ سُكُونِي،
فَلَمْ أَجِدْ سِوَى ظِلٍّ وَانْطَمَسَ،
فَعَرَفْتُ أَنَّ بَعْضَ الحُبِّ فِي القَلْبِ
يَكُونُ حَقِيقِيًّا… وَلَكِنَّ المُحَبَّ لَيْسَ.
وَمَعَ ذَلِكَ لَنْ أَلُومَ قَلْبِي،
فَهُوَ أَحَبَّ بِصِدْقٍ وَلَمْ يَخُنْ،
سَأَحْمِلُ مِنْ تِلْكَ الحِكَايَةِ دَرْسًا:
لَا كُلُّ مَا نُحِبُّهُ فِي الدُّنْيَا يَكُونُ.

20
6 comments
