يروى في قديم الزمان، في بلد يدعى اليابان، وخلال فترة سينجوكو، أن حاكما إقطاعيا أتعبه حال البلاد، وأرق نومه انتشار الحروب والفساد، فقد رأى انتشار المجاعة والأوبئة، ومعاناة شعبه من الجهل فلا يقدرون على الكتابة ولا التهجئة، ففكر وقدر، وعاود التفكير مليا ثم قرر أن يحاول التخلص من حال أمته المعكر
سرى "دايغو" متسترا بغطاء الليل يقصد قاعة الجحيم، حيث نصبت تماثيل الشياطين، فمثل أمامها يلتمس العون على تغيير الواقع الأليم، عرض على اثني عشر شيطانا صفقة رابحة له ولهم، فمقابل أن يرسخوا حكمه للأرض ويزيدوا خيراتها وثرواتها، لهم أن يأخذوا منه ما اشتهت أنفسهم مقابلا تافها، فتم الاتفاق، وأخذت من ابنه المولود حديثا أطرافه وأعضاؤه ليُترك بلا عيون ولا جلد وبلا يد ولا ساق، وترك بقلب ينبض ألما، وأم تبكي على فقدان ابنها دما، وأمر بإلقاء "هياكيمارو" خارج القصر، فأخذته الخادمة إلى النهر، أشفقت على حاله إذ رأته متشبثا بالحياة، فأرسلته على قارب عله يجد سبيلا إلى النجاة
سار القارب حاملا الصغير المتلهف للحياة إلى بر الأمان، لتغشاه بعد ذلك يد الحنان، فقد تلقاه طبيب موهوب، اشتهر بصنع الأطراف الصناعية لكل معطوب، فكسا جسمه بأعضاء بلاستيكية، ومنحه أطرافا صناعية، وجنبه بذلك موافاة المنية
عاش "هياكيمارو" حياة مظلمة مجحفة، لا يسمع ولا يرى ولا ينبس ببنت شفة، إلى أن التقى بالصغير "دورورو" ذي الروح البيضاء، والذي رافقه في رحلته لاستعادة المفقود من براثن الشياطين الأشداء، وبدأت مغامرة بطلينا لاستعادة جسد "هياكيمارو"، يقاتل دونما ضراوة فيستعيد طرفه المفقود بعد هزيمة الوحش الذي سلبه، في رحلة ماتعة حقق خلالها مأربه
عمل من أفضل الأعمال القصيرة لا تشوبه شائبة، أنصح كل محب للمغامرة والدراما أن يشاهده، أبدع فيه المؤلف "أوسامو تيزوكا"، وزاده جمالا أحد عمالقة استوديوهات الإنتاج "مابا" بالتعاون مع "تيزوكا للإنتاج"، فكان بذلك متعة للناظرين، حتى لتكاد لا تجد له أي كارهين
اسم الأنمي:Dororo

4
1 comment
