!(ليس الرَّحيلُ دوماً قرعاً للأبوابِ أو ضجيجاً في المَمرات)؛ أحياناً يكونُ الفِراقُ صامتاً كشمسٍ تغربُ دونَ أن تودّعَ الأفق.
تبدأُ القصّةُ حينَ تعتادُ الأينَ، ثمّ تجدُ نفسك تبحثُ عن الأثر.
تسيرُ في المَمراتِ المألوفةِ فلا تسمعُ إلا رجعَ صَداك، وتنظرُ في المَرايا فلا ترى إلا بقايا أطيافٍ مرّت من هنا ثمّ انطَفأت.
!(ما الذي يجعلُ الفِراقَ ثقيلاً إلى هذا الحَدّ؟)
ليس الغيابُ في ذاته هو ما يُجهدُ الرّوح، بل الكلماتُ التي تجمّدت على أطرافِ الألسنةِ ولم تُقَل، والوعودُ التي بقيت معلّقةً في الهواءِ كغيمةٍ أبت أن تُمطر. إنّه تلك اللحظةُ التي تُدركُ فيها أنّ الأماكنَ هي هي، والوجوهَ لم تتغيّر، لكنّ السرَّ الخفيَّ الذي كان يمنحُ الأشياءَ دفأها قد تسرَّبَ وهرب.
غيرَ أنّ في عمقِ هذا الرحيلِ طمأنينةً خفيّة؛ فالأشياءُ التي تغادرنا تتركُ مساحةً لنفهمَ أنفسنا بعيداً عن كَفالةِ الآخرين. الفِراقُ، وإن كان شبيهاً بانتزاعِ جزءٍ من القلب، هو القَدرُ الذي يعيدُ صياغةَ حكايتنا؛ !(ليُعلّمنا أنّ بَعضَ الغيابِ ليس إلا بدايةَ عودةٍ حقيقيّةٍ إلى الذات.)
ــــــــــــــــــــــــــــ
#محبرة_كاتب|#سل_قلمك
!(.°❁•࿔)
!(✧)ـــــــــــــــــــ!(✧)
ೃ⁀#𝚃𝚑𝚎𝚃𝚘𝚛𝚌
#شعلة_الإبداع
#كتابات_الشعلة


10
3 comments
