آخِرُ أَثَر @7F ·
!(﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ﴾) [التوبة: 59] تأمّل آخر كلمة… !(﴿إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ﴾) لم يقل: إنا إلى ما عند الله راغبون، بل قال: إلى الله. وهنا المعنى أعمق من مجرد أن تطلب شيئًا من الله؛ أن تصل إلى مرحلة يصبح فيها الله هو غايتك قبل عطائه. أن تقول: إن أعطاني، ففضله. وإن أخّر، فحكمته. وإن منع، فلعله يحميني. وإن غيّر الطريق، فأنا أثق بمن يعرف الطريق أكثر مني. !(﴿حَسْبُنَا اللَّهُ﴾) ليست كلمة تُقال عندما تنتهي الحلول فقط، بل مقامٌ في القلب: أن تعرف أن ما عند الله لا يُفقد، وأن ما كُتب لك لن يأخذه غيرك، وأن تأخر الإجابة لا يعني غياب الله. ربما أعظم ما يعلّمنا الله إياه ليس كيف نحصل على ما نريد بل كيف يصبح رضانا بالله أكبر من تعلّقنا بما نريد.
63 3 comments