قلبي جليدٌ... لا تذيبُهُ العيونُ ولا النداء،
ما عاد يعرفُ للحنينِ طريقًا ولا للبكاءِ.
مرّت عليهِ الخيباتُ حتى صارَ يبتسمُ لها،
وكأنّ الألمَ ضيفٌ جاءَ ثمَّ استوى في الدار.
لا أستجدي ودًّا، ولا أركعُ لفقدٍ،
فمن رحلَ باختيارهِ... فقد اختارَ الغياب.
أنا الذي علّمتهُ الأيامُ أنَّ الصمتَ هيبةٌ،
وأنَّ البرودَ أحيانًا أبلغُ من ألفِ عتاب.
فلا تختبرْ ثباتي، ولا تُراهنْ على انكساري،
ففي داخلي قلبٌ إذا أغلقَ أبوابَهُ... لا تُفتحُ مرّةً أخرى.

26
1 comment
