Ego @Aa_o ·
قصة الشاعر البدوي مع الخليفة العباسي كان الشاعر علي بن الجهم بدويَّ النشأة، فتأثر أسلوبه ببيئة الصحراء وألفاظها. وعندما دخل على الخليفة العباسي المتوكل على الله ليمدحه، قال: «أنتَ كالكلبِ في حفاظِكَ للودِّ وكالتيسِ في قِراعِ الخطوبِ أنتَ كالدلوِ لا عدمناكَ دلوًا من كبارِ الدِّلا كثيرِ الذنوبِ» فاستغرب الحاضرون وعدّوا كلامه إساءة إلى الخليفة، لكن المتوكل فهم أن الشاعر لم يقصد الذم، لأن هذه التشبيهات عند أهل البادية تُعد مدحًا؛ فالكلب رمزٌ للوفاء، والتيس رمزٌ للشجاعة، والدلو رمزٌ للعطاء. فأكرم الخليفة الشاعر وأبقاه في بغداد، ومع مرور الوقت تأثر علي بن الجهم برقة الحياة فيها، فأصبح شعره أكثر عذوبة ورقة، ومن أشهر قصائده بعد ذلك: «عيونُ المها بين الرصافةِ والجسرِ جلبنَ الهوى من حيثُ أدري ولا أدري»
24 8 comments