جِـهَــــادْ ._. ١٤٢٩ @Djihad_2008 ·
أين تقع مكانتك في خارطة التصنيف القرآني؟...... إذا تأملنا آيات التنزيل الحكيم، سنجد أن البشر ينقسمون إلى ثلاثة أصناف رئيسية ترسم ملامح مصيرنا الأخروي:  !(المرتبة الأولى: {المؤمن الخالص}) وهم أهل الإيمان الصادق والقلوب الحية الوجلة، وعنهم يقول الله عز وجل في حكم عام وشامل: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [الأنفال: 2]. هؤلاء هم الذين استقرت الهداية في أعماقهم، فتحركت قلوبهم لذكر الله، وازدادت يقينًا بآياته، وجعلوا التوكل التام ديدنهم.  !(المرتبة الثانية: {المخلط المعترف} ) وهي مرتبة الأمل والتوبة التي تلامس واقع الكثير منا، وعنها يقول الله تعالى: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [التوبة: 102]. بشر يخطئون ويصيبون، يذنبون ويستغفرون. لكن مفتاح نجاتهم كان "الاعتراف بالذنب" والندم الصادق بدلاً من التبرير والمكابرة. و(عسى) من الله موجبة ومحققة؛ فبشرى لكل أّوّاب.  !(المرتبة الثالثة: {الكافر الخالص} ) وهم أهل الجحود والعناد الذين حسموا خيارهم بالابتعاد والتكذيب بعدما وضحت لهم الحقائق، وعنهم يقول الله تعالى في وصف موجز وحاسم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [البقرة: 6-7]. هؤلاء أغلقوا منافذ الهداية في قلوبهم باختيارهم وعنادهم، فاستحقوا الطرد من رحمة الله والخذلان.  الميزان واضح، والطريق مرسوم.. إن لم نبلغ بالتقوى مرتبة "المؤمنين الخلّص"، فلا أقل من أن نلزم عتبة "الاعتراف والندم"، ونجهد في صياغة الحسنات الماحية للسيئات، مستجيرين بربٍ غفور رحيم.  #توبة
6 1 comment