Event: !(مذبحةُ الطمأنينة)
خُطَى نحو المَذْبَح: ترتيلة السُّقوط الأخير
لم يكنْ رنينُ عجلاتِ لوحِ التزلُّج، وهو يخدشُ صمتَ الأنفاقِ الحجريةِ الرطبة، معزوفةً تستهلُّ بها المغامرةُ دورتَها الدافئة.
بل كان أشبهَ بنقراتِ بندولٍ جنائزيّ، يعدُّ الأنفاسَ الباقية لضحيةٍ
غافلةٍ تسعىٰ بملءِ رغبتها نحو حتفها المحتوم.
كان الفتى يركضُ بجسدِهِ الصغير، غارقاً في طوفانٍ من براءةٍ مفرطةٍ تكادُ في ناموسِ هذا العالمِ اللاهثِ خلفَ الدماءِ أن تكونَ خطيئةً لا تُغتفر.
كان يُرسلُ نظراتِهِ النقيةَ الصافية، كمرآةِ ماءٍ لم تُكدّرْها الشوائب، نحو ذلك الطيفِ الفضيِّ المنسابِ بجانبِهِ بخفّةِ الريح.
في عينيّ غُون، لم يكن المشهدُ سوى مصادفةٍ عذبةٍ مع فتىً يناظرُهُ عمراً، وبدايةً لعهودٍ دافئةٍ تُدفئُ بردَ عالمِ الصيادين القاسي.
ولم يدركِ المسكينُ، وهو غارقٌ في غفلتِه، أنَّ طُهْرَهُ ذاك لم يكن فضيلةً يُرتجىٰ ثوابُها، بل كان جهلاً مُطبِقاً، وغشاوةً كثيفةً تعمي بصيرتَهُ عن رؤيةِ حبالٍ غيرِ مرئيةٍ بدأت تلتفُّ بنعومةِ الأفاعي حولَ عنقِهِ الغَضّ.
وعلىٰ الضفّةِ الأخرىٰ من النهرِ البارد، كانت حدقتا كِيلْوَا الزرقاوان اللتان تبدوان للناظرِ كبحرٍ ساكنٍ تحت شمسِ الخريفِ تواريان في أعماقهما صقيعَ الفولاذِ المصقول.
لم يكن يرى في رفيقهِ الجديدِ عهداً أو خِلّاً، بل كان يرقبُهُ كـ !("صَيْدٍ مثاليّ")؛ طاقةً حيويةً نبضُها بِكْر، وفريسةً طيّعةً يُسيّرُها الإغواء، ويقودُها برفقٍ نحو المَسْلَخِ الحتميّ.
"أنا كِيلْوَا."
انطلقتِ الحروفُ من بين شفتيهِ مُغلّفةً بدفءٍ زائفٍ مُصطنَع، بينما كانت تلك الآلةُ المدرّبة في أعماقهِ آلةُ القتلِ الصامتة تزنُ نبضاتِ قلبِ الفتى الساذجِ بدقةٍ متناهية، وتقيسُ وتيرةَ أنفاسِهِ المتهدّجة، وتتحسّسُ في خيالِها موضعَ الطعنةِ الأخيرةِ قبل أن يمتدَّ ليعانقَهُ.
كلُّ انحناءةٍ في ثغرِ كِيلْوَا، وكلُّ ضحكةٍ خافتةٍ يطلقُها متناغماً مع حماسةِ رفيقه، لم تكن سوى شَرَكٍ يُوضَع بعنايةٍ فائقة.
لم تكن الصداقةُ الوليدة في تلك اللحظاتِ سوى الطُّعْمِ الأكثرِ لزوجة؛ حبلٌ حريريٌّ يقودُ هذا الفتى المغرورَ بنقائِه، خطوةً إثرَ خطوة، نحو مذبحِ عائلة "زُولْدَايْك" الشاهقِ فوق جبل "كُوكُورُو"؛ حيث لا شمسَ هناك، بل قيودٌ حديدية باردة وظلالُ موتٍ لا تعرفُ الرأفة.
وبينما كانا يطاردان المجهولَ بضحكاتٍ عاليةٍ صاخبةٍ بالجهل، كانت ابتسامةُ كِيلْوَا الهادئة هي النَّصْل الأكثر قسوة؛ ابتسامة صيّادٍ بارعٍ استشعرَ خَدَرَ الفريسةِ في شباكه، وراقبَها وهي تَتَطوَّع بزهوٍ لتقودَهُ إلى مصرعِها، وهي تظنُّ واهمةً أنها عثرت على !("أعزِّ صديق".)
#مذبحة_الطمأنينة #فعاليات_animeista
#CORELIGHT
#محبرة_كاتب
#سل_قلمك
!(જ⁀➴⤿➥) #𝑶𝒎𝒏𝒊𝒂𝑯𝒂𝒓𝒐𝒖𝒏


124
28 comments
