♠ 𝔄𝔨𝔲𝔪𝔞 ❖ أكـومـا ♠ @Frost_2rix ·
👁!(الجزء الثاني: طعم الدم الذي لا يخصني) 🩸 لم يكتفِ الكائن ذو العباءة بالحديث، بل اقترب مني حتى كدت أشعر برائحة التعفن المنبعثة من ثيابه. رفع يده الطويلة النحيلة، وأمسك بفكّي بقوة جعلت عظام وجهي تصدر صريرًا مؤلمًا. ​بواسطة "العين الثالثة" التي في منتصف جبهتي، لم أكن أراه هو فقط، بل بدأت أرى ما خلف الجدران... رأيتُ جثثًا متراكمة في الغرفة المجاورة، أجسادًا مقطعة بعناية فائقة، وكأنها عمل فني مروع. ​ثم حدث ما لم أكن أحتمله. ​أمسك الكائن بسكين صدئة، وببطء شديد، بدأ يمررها على كفه. لم يخرج منه دم، بل خرج سائل أسود لزج يفوح منه رائحة الموت. قام بمسح ذلك السائل على وجهي، تحديدًا فوق عيني الثالثة. ​في تلك اللحظة، انفجر عقلي بذكريات ليست لي. رأيت نفسي في الغرفة المجاورة، أحمل السكين نفسها، أقطع، أقتل، وأنا أضحك ضحكة شيطانية لم تخرج من حنجرتي يومًا. كان جسدي هو القاتل، لكن روحي كانت سجينة تشاهد كل شيء من خلف ستار. ​"أنت لا تستيقظ فقط يا إسكندر،" همس الكائن وهو يغرس أصابعه في جرح جبهتي، "أنت تعود إلى مسرح الجريمة التي ارتكبتها بيدك، بينما عقلك نائم في غياهب النسيان." ​لم يعد جسدي ملكي. بدأت أصابع يدي اليمنى تتحرك من تلقاء نفسها، تفرك الجلد الذي يغطي ذراعي، لتكشف عن وشم لم يكن موجودًا من قبل: "الأداة رقم 1". ​شعرت بطعم معدني في فمي. بصقت، فإذا بالدم يملأ يدي... لكنه لم يكن دمي. كان دماءً طازجة، دافئة، وكأنني للتو انتهيت من التهام ضحية. ​نظر إليّ الكائن باستمتاع، وقال: "الآن، انظر خلفك." ​التفتتُ برأسي الذي كان يبدو أثقل من الصخر، ورأيت شيئًا جعل قلبي يتوقف عن النبض للحظة؛ الظلال في الغرفة لم تكن مجرد ظلال... كانت أرواح الضحايا التي قتلتُهم، تخرج من الأرض، تمد أيديها الممزقة نحوي، تهمس بصوت واحد مرعب: أنت التالي... يا أداة ​انطفأ الضوء تمامًا، ولم يبقَ في الغرفة سوى لمعان عيني الثالثة، وصوت خطوات تقترب مني من الزاوية المظلمة. خطوات شخصٍ يحمل فأسا يتبع...
21 1 comment