رحـَلتَ.. وغدوتَ أثراً عابراً مع مهبّ الريح، كأنّ صرحاً لم يُبْنَ، وكأنّ عهداً لم يُقطع.
فتساءلتَ بنبرةٍ باردة يخنقها الجفاء: !(أيّ شيءٍ هذا الذي لم يكن؟)
أجبتُك والدمع يخطّ على وجنتيّ حكاية الخيبة:
ألم تغزل لي من كلماتك رداءً دافئاً من الحب؟ لقد ترددتُ طويلاً قبل أن أسلّمك مفاتيح قلبي، خشية أن يقتلني الخذلان كما فعل بغيري؛ لكنّك دثرتني بطمأنينة واهية، وأقسمتَ لي بأنك لستَ كالعابرين، وأنّك الملاذ والأمان.
فلِمَ وأدتَ هذا الأمان في صدري؟ لِمَ صنعتَ مني وطناً ثم هجرتَه؟
فجاء صدى صوتك باهتاً، مجرداً من أيّ أسف: !(أخبرتُكِ بحبي؟ ربما كان ذلك محض وهمٍ؛ هذا إن كنتُ في الأصل صادقاً!)
صرختُ بملء وجعي وأنا أرى صرح الأحلام يتهاوى أمام عينيّ:
أتهجرني بكل هذه القسوة المفاجئة؟ أتمضي وتتركني لبرد الصدمة، بقلبٍ تجمّد فيه كل نبضٍ للرحمة؟
فنظرتَ إليّ بعينين لا تقرآن حزني، وألقيتَ بكلماتك الأخيرة كخنجرٍ مستقرّ:
!(نعم، أمضي.. فما كنتِ سوى غريقةٍ تتشبث بظلّ رجلٍ لا يملك في قلبه متسعاً للوفاء.)
#CORELIGHT
#محبرة_كاتب
#سل_قلمك
!(જ⁀➴⤿➥) #𝑶𝒎𝒏𝒊𝒂𝑯𝒂𝒓𝒐𝒖𝒏


121
16 comments
