المجتمع
على حافة حقلٍ امتلأ بالزهور الزرقاء، كانت تجلس كل صباح تحت تلك الشجرة العتيقة، تنظر إلى السور الضخم الذي يفصلها عن العالم الآخر. كانوا يقولون إن خلفه مدينة لا تعرف الحزن، لكنها كانت تؤمن أن السعادة ليست مكانًا… بل شخصًا. كل يوم كانت تترك زهرة عند طرف الطريق، وتهمس: "إن كنت تبحث عني يومًا، اتبع الزهور… فهي تعرف الطريق إلى قلبي." مرت الفصول، ذبلت آلاف الزهور، ونبتت آلاف غيرها، لكنها لم تتوقف عن الانتظار. لم يكن انتظارها ضعفًا، بل وعدًا قطعته لقلبها. وفي صباحٍ أشرق فيه الضوء أكثر من أي وقت مضى، هبّت نسمة حملت آخر زهرة تركتها قبل سنوات، وعبرت بها السور. في الجهة الأخرى، كان هناك شخص يحمل زهرةً مطابقة تمامًا، ابتسم وهو يقول: "كنت أبحث عن صاحبة هذه الزهور منذ زمن طويل." حينها أدركت أن بعض اللقاءات لا تأتي سريعًا، لكنها حين تأتي… تجعل كل سنوات الانتظار تبدو كأنها لحظة واحدة فقط. 🌸💙
20