​بَنَيْتُ لَهَا فِي الحَنَايَا قُصُورًا وَكَانَتْ لِعُمْرِي الضِّيَاءَ النَّدِيّ وَكُنْتُ أَرَى فِي خُطَاهَا مَصِيرِي وَأَغْزِلُ حُلْمًا بَعِيدَ المَدِى ​أَمُدُّ يَدِي بِاشْتِيَاقٍ عَمِيقٍ فَتَرْجِعُ كَفِّي بِبَرْدِ الجَفَاءْ وَأَنْظُرُ فِي عَيْنِهَا عَلَّ عَيْنِي تَرَى فِيهِمَا بَعْضَ هَذَا الوَفَاءْ ​وَلَكِنَّهَا.. لَا تَرَى مَا أَرَاهُ وَقَلْبٌ بِصَدْرِي غَدَا يَحْتَرِقْ أَنَا مَنْ أَضَاعَ السِّنِينَ هَبَاءً عَلَى أَمَلٍ زَائِفٍ يَنْبَثِقْ ​أُحِبُّكِ.. قُلْتُ بِنَبْضِي وَدَمْعِي وَمَا كَانَ رَدُّكِ إِلَّا السُّكُوتْ كَأَنِّي أُنَادِي سَرَابًا بَعِيدًا وَأَحْلَامُ قَلْبِي أَمَامِي تَمُوتْ ​عَجِيبٌ هُوَ الحُبُّ يَعْمِي عُيُونًا وَيَجْعَلُنَا نَعْشَقُ المُنْكِرِينْ سَأَرْحَلُ عَنْكِ وَفِي القَلْبِ جُرْحٌ عَمِيقٌ.. وَلَكِنَّهُ لَنْ يَلِينْ
6