Comunidad
سيفٌ سُلَّ بِنُصرة ذي الجَلالِ ، ما إن لَبثْ في الإسلام زادَ وقارًا بِدهاء سيفًا زادهُ من الظَفر توسُعًا ، إبنَ الوليد أنار ظُلمة الضَلال بِنارٍ تأجأجت سلامًا ، لا نامت أعيُنُ الأعداء مادامَ أمامَهُم خُطى خَالدٌ إبن الوَليدُ . على تارةٍ أُخرى أتى المَقدوني سابقًا لإبن الوليد ، غَزى وحَقق وإرتَقى وتَملّق للوُصولِ لما إبتَغى ، عُلّمَ على أُسس آرسطو مُصدقًا لما خال لهُ من توحيدٍ لِعالمٍ مَخملي . ㅤㅤㅤ سَرد سأُوضح به الفُروقات بين الداهِية إبن الوَليد والإسكندر الأكبر ، القيادة والحِنكة وحُسن التصرُف إلخ... أثرَ على الوضوح البِنائي للفِكر ، الدَهاء الذي نُثر في صُفوف الإسلام كان نتيجة حِنكة مدروسة مما لا شَكَّ فيه . أما السَيطرة والهَيمنة في العَصر الرابع ق.م لا تَحمل سوى الذكاء والخِبرة المُصاحبة لخداع الإسكندر . ㅤㅤㅤ بدايةً بِخالِد ، لاقى المُسلمين هزيمةً في غَزوة أُحد نَتيجة عِصيان الرُما لأوامِر الرَسول وإلتِفاف خالد إبن الوليد والمُباغته وهذا ما أظهَر خالدٌ بما أنزل الله عليهِ من وقار وهَيبة قَبل إسلامه . مُذ إسلامُه وما حَظى المُسلمون سوى الظَفر الحَتمي في العَديد من المواقِع وأبرزها "مؤتة " ، مَوقِعة أُظهر بها غَلبة الإسلام بصُحبة الذَكاء والدَهاء على الأعداد بِنقص الإعداد والتَدبير . رومٍ ظنوا أن العَدد غالب 200 ألف جُندي من جُند الروم أمام 3 آلاف مُوَحّد .. قامَ إبن الوليد بإرباك الروم بتغيير تكتيك الجَيش عن طريق مُبادلة الجُزء الخلفي بالأمامي والأيمن بالأيسر أدى إلي ظن الروم أن أتى الدَعم لجيوش المُسلمين من مَقر الخِلافة . ㅤㅤㅤ نهايةً بالإسكندر ، تَمثُل التَوسع وإتاحة النَصر فيما بَعد معركتُه أمام الإمبراطورية الفارسية . عَبقرية هندسية وخُبث في الإقناع ، إنتصارات مُتتالية في خَضم وَغى وصَرير أدوات الحُروب . قُدرة على الإقناع والتَعمق في طياتِها أضمنَ إكمال التَوسُع على خُطى والدُه . أيقن أن لا خلاص في عالمٍ لا يُوحد به المُلك فأتى بِغنائم وغَزوات لا تُفارق أذهان من يسمعُ عنها ، حِصاره لمدينة صور كانَ نتيجة الحِنكة الهندسية والصَبر . سار على دَرب النِظام بخِطط مُرتب لها مُسبقًا . ㅤㅤㅤ مُجرد أمثلة لا تُغني إزدهار كِلاهُما من شخصٍ حكمَ العالم في سنٍ لا يُضاهي الثَلاثين ، وسَيفُ اللّه الذي دَوّت إنتصاراتِه مَسامِع الحُكام وبَثّ في طَيّهم زَعزعت الهَيب . بشكلٍ خالص لا يُقارن إبن الوليد وإلهامِه لمن أتى من بعدِه بالإسكندر المَقدوني بما لا رَيب فيه .
12