المجتمع
(بوابة نيمورا) "الخوف للجبناء." هذا ما كان يقوله آدم لنفسه وهو يمشي في قبو مظلم في بيت جده المتوفى. ولنعلم كيف وصل إلى هنا، دعونا نعود بالزمن شهرًا إلى الوراء. آدم فتى يبلغ من العمر 16 سنة، في الصف الأول الثانوي، قبل الإجازة بأسبوعين، أي في أيام الامتحانات. كان جالسًا في غرفته غير المرتبة، يتحدث مع نفسه: — "متى سينتهي كل هذا؟ ومتى ستنتهي حياتي؟" ثم نظر إلى النافذة وأضاف: — "متى سيهتم بي والداي؟ ومتى ستتوقف سلمى، التي أحبها ولم تعبر عن مشاعرها، عن استغلالي؟ دائمًا تطلب مني أشياء أو أموالًا." تنهد وقال: — "أنا أعلم أنها لا تحبني، لكنني فعلاً أحبها." ثم وقف وقال بحزم: — "لن أبقى هنا. يجب أن أفعل شيئًا." فكر طويلًا ثم تذكر: — "جدي مصطفى رحمه الله وجدتي نادية تركوا لي بيتًا في الفيوم. الفيوم قريبة من القاهرة، أستطيع الذهاب إليه بنفسي." بعد أسبوعين، وبعد انتهاء الامتحانات، بدأ آدم يستعد للرحيل، يتأكد من تجهيز كل ما يحتاجه. ثم قال لوالديه أثناء تناولهم الطعام في الصالة: — "أريد أن أذهب إلى بيت جدي مصطفى." فرح والديه وقالا: — "أخيرًا، سنرتاح منك." سألوه: — "كم ستبقى هناك؟" — "سأبقى طوال الإجازة." ضحك والديه وقالا: — "لن تستطيع البقاء لوحدك يومين فقط!" غضب آدم ودخل غرفته وهو يصرخ: — "سوف أذهب غدًا!" نام واستيقظ في اليوم التالي وهو يقول: — "أخيرًا سأغادر."
10