《✍︎ سراب ☾ 𝟚𝟝𝟙》
@alm ·
عاد إليه الصوت:
“يا جون… عندما تكون هنا، فأنت تنتمي إلي… تنتمي إلى عالمي الخاص…”
لكن هذه المرة لم يكن هناك اتجاه للصوت…
كان الصوت داخل رأسه.
سمع صرخات…
صرخات امرأة تقول:
“اتركني…!”
وصوت آخر يرد:
“لا… لن أفعل.”
لكن جون لم يكن يفهم شيئًا.
اختفى الصوت تمامًا من رأسه…
لكن الأمر لم ينتهِ.
بدأ يرى صورًا ولمحات سريعة، وكأن ذكريات ليست له…
شعر بدوار شديد، وتحولت عيناه، وتصلب جسده.
كان جونيور والطبيب يريان شخصًا يقف محدقًا بعينين جامدتين…
لكن جون كان يرى شيئًا آخر.
رأى نفس الشخص الغريب…
لم يقل شيئًا.
اكتفى بابتسامة باردة…
كانت مخيفة، باردة، مألوفة… وكأنها تريد من جون أن يجن.
ثم اختفى.
عاد جون إلى وعيه، وأمسك رأسه بشدة…
بدأ الدم ينزف من أنفه.
سأله جونيور بقلق:
“ما الذي حدث معك؟”
رد جون:
“رأيت…”
لكن كلامه انقطع.
شعر وكأن رأسه سينفجر من الألم.
ثم قال بسرعة:
“لا شيء… مجرد تشنج.”
رد جونيور:
“حسنًا… جيد، لأن ما حدث اليوم يكفينا من المشاكل…”
لكن جونيور كان يعلم في داخله أن جون يكذب عليه.
ثم لاحظ متأخرًا أن الحرق على يد جون اختفى تمامًا…
ولم يجد أي أثر له.
حينها أيقن أن شيئًا غريبًا يحدث.
بدأ جون يتمتم بصوت خافت…
كلمات غريبة وغير مفهومة.
عادا إلى المنزل، وكان الوقت متأخرًا.
طلب جون بيتزا من مطعم قريب…
وعندما رن جرس الباب، فتح جون وهو يحمل المال بيده.
لكن… تجمد في مكانه.
كان عامل التوصيل يبتسم ابتسامة مألوفة بالنسبة له…
ثم بدأ يضحك.
شعر جون بالخوف، لكنه حاول ألا يظهر ذلك.
توقفت الضحكة فجأة…
لكن الابتسامة لم تختفِ.
لم تكن ابتسامة طبيعية…
كانت مخيفة، باردة، مألوفة.
بدأ عامل التوصيل يقترب بوجهه من جون ببطء…
وفجأة أتى جونيور وفتح الباب بالكامل قائلًا:
“ما الذي يحدث هنا؟”
التفت جون نحو والده للحظة…
ثم سمع عامل التوصيل يقول بصوت طبيعي:
“هل يمكنكم دفع الحساب؟”
عاد جون ونظر إليه…
فوجد أن كل شيء طبيعي.
دفع الحساب وهو خائف أكثر من أي وقت مضى…
لكنه حاول إخفاء خوفه.
كان مرهقًا جدًا.
أكل مع والده، ثم نام جونيور من شدة التعب…
أما جون فلم يستطع النوم.
ذهب إلى الحمام ليغسل وجهه…
ونظر إلى المرآة.
لكن الشخص داخل المرآة لم يكن جون.
كان شخصًا آخر يتحرك بحرية داخلها.
ثم قال له:
“أنا محبوس هنا…
وسأخرج يومًا ما…
وعندها ستندم.”
ثم اختفى.
قرر جون ألا يتجاهل الأمر مرة أخرى.
أكمل غسل وجهه، ثم نظر إلى المرآة مجددًا…
فرأى وجهه مشوهًا.
وبعد أن رمش بعينيه، بدأ يرى وجهه وكأنه مصنوع من الشمع…
موضوع داخل غرفة شديدة الحرارة.
خرج جون من الحمام عائدًا إلى غرفته…
لكنه سمع صوتًا قادمًا من غرفة والده.
اقترب أكثر…
ثم وقف أمام الباب يستمع بصمت.
سمع والده يقول بخوف:
“أرجوك… لا تؤذِ ابني…”
دخل جون إلى الغرفة…
فرأى…
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
✍︎ سراب
يتبع ✍︎
#Auralis
#سل_قلمك
#كتابات_Aura
عضو في فريق ⚜Auralis ⚜
⚜Auralis ⚜
جزء لأول ولتاني في اول تعليق ✍︎


43


