!(فـًٌٍّ̨̥̬̩ـتۍ آلَنـًٌٍّ̨̥̬̩ـرٍدٍ) تِلكَ الحسناءُ في صنعاء في بابِ اليمنِ كانت تسألني: "قل لي، لماذا اخترتني؟ فأجبتها بسؤال: أعربيةٌ أنتِ؟ قالت: وفي صنعاء كان ميلادي. صنعاء؟ قصورٌ تعلو شواهقَ الجبال، وعزُّ تاريخٍ ما زال قائمًا لم يزل، وحجارةٌ لم تتصدع، وإن صدئت فيها الأقدار. عيونٌ تصطادُ معشرَ الرجال، كسهمِ عنترةَ في معركةِ بني عبس. وشعرٌ حريريٌّ ينسابُ من أعلى القلاع، حتى أقصرُ الحصونِ يتعلّقُ على جذوعها. أناسٌ بسطاءُ يحملون الأمل، وتمرُ الإفطار، وحكاياتٍ تاريخيةً تظنها أسطورة، أو ميثولوجيا تُروى للأطفال عند بلوغ العشق. كانت فينا امرأة، جسدُها كغصنِ بانٍ رفيع، تتزحلقُ منه قطراتُ الندى، وتمشي كخيلٍ عربيٍّ أصيل، لا يخشى الرياح، ولا عواصفَ التراب. شفتانِ زهريتان، كوردِ العنب، يتقاطرُ من رحيقهما خمرُ الحكايات. حُكي أنه من جنةِ محمد، وها نحن نمشي في صنعاء، وعند كلِّ بنايةٍ أراكِ، ولا أرى في صنعاء إلا سواكِ. يا ذاتَ الرداءِ الشعبيِّ المزخرف، يا ذاتَ العينِ البنيةِ الجذابة، أنتِ لِصنعاء قصيدةٌ جميلة، وأعزوفةٌ شعبيةٌ #سل_قلمك #محبرة_كاتب #RAGING
23