Topluluk
أتعلم يا !(ليفاي أكرمان) ما الشيءُ الأكثرُ إرهاقًا في كونك القوة التي يستند عليها الجميع؟ ليس خوض المعارك الطاحنة… ولا مواجهة الوحوش التي تهدد بالتهام كل شيء، بل أن تدرك مع الوقت أنّ قوتك وحقيقتك لا تكفيان لإنقاذ من تحب دائمًا. في البداية، كنت تظنّ أنّ السيف كافٍ، وأنّ النصر في المعركة سيُعيد السلام إلى القلوب المتعبة، لكنّك كلّما تقدمت خطوة… اكتفيتَ برؤية الرفاق يرحلون، واكتشفتَ أنّ النجاة أحياناً تأتي متأخرةً جدًا، وثمنها باهظ للحد الذي يجعلك تتساءل إن كان نصراً حقاً. رأيتَ جنوداً يبتسمون ويمضون نحو حتفهم، ورأيتَ آخرين يخفون رعبهم خلف الصراخ والاندفاع، حتى أصبحتَ تتساءل وأنت تنظر في المرآة: !(كم شخصًا حولنا يعيشُ كأنه جبل لا يهتز، فقط لأنّه لا يملك رفاهية السقوط، وإن سقط… تهاوى خلفه الجميع؟) لهذا تبدو صامتاً، حاداً، وهادئاً أكثر ممّا ينبغي؛ فأنت لا تفتقد المشاعر، بل تعِبتَ من شرح كمية الفقد التي استوطنت صدرك. ومع الوقت، يتعلّم المرء كيف يخفي ندوبه بإتقان، كيف يقف بثبات ويقول !(تقدموا) بينما هناك مقبرة كاملة من الذكريات والأصدقاء تشتعل في قلبه. !(أتدري ما المرعب حقًا؟) أن تعتاد دور الدرع والملجأ، إلى درجةٍ لا تعود تعرف فيها: هل أنت فعلًا تجاوزت كلَّ تلك الفواجع والموت الذي مرّ من أمام عينيك… أم أنّك فقط أصبحتَ بارعاً في حبس دموعك خلف نظرتك الباردة؟ لهذا لم نعد نستغرب برودك القاتل، فليس كل من جفّت عيناه قسا قلبه، بعضهم فقط… أرهقه الفقد وشهد من الموت ما يفوق قدرة الروح على الاحتمال. #محبرة_كاتب #سل_قلمك
7