Comunidad
كردية @Gulesten ·
كانت تمشي كل يوم بنفس الممر… هاد الممر البارد يلي جدرانه رمادية، وصوته ساكت بشكل يخوف. الناس كانت تشوفها بنت هادية… شعرها نازل على عيونها، ولبسها أبيض كأنها تحاول تبين إنها بخير. بس محدا كان يشوف الشي يلي وراها. الظلال السودا ما كانت أشباح… كانت كلمات. كل يد منهم كانت ذكرى، خوف، خيبة، أو جرح قديم. يد عند كتفها تهمس: “أنتِ مو كافية…” ويد ثانية تمسكها من ظهرها: “ليش لسا تحاولين؟” ووحدة عند قلبها تضحك بصمت: “ما حدا رح يفهمك…” كانت كل ما تبتسم قدام الناس، تكبر هالظلال أكتر. وكل ما تقول “أنا بخير”، كانت الأيادي تشد عليها بقوة. بيوم من الأيام… وقفت قدام المراية لأول مرة من شهور. ما بكت. ما هربت. بس سألت حالها بهدوء: “إذا هاد كله وجع… ليش لسا قلبي عم يقاوم؟” ولأول مرة… الأيادي سكتت. لأنها فهمت شغلة: الظلام ما كان أقوى منها… هو بس عاش فيها فترة طويلة لدرجة خلاها تنسى شكل النور. ومن يومها، ما اختفت الظلال تمامًا… بس صارت تمشي وهي رافعة راسها، تعرف إن النجاة مو إنك ما تنجرح… النجاة إنك تضل واقف، حتى وكل شي حواليك يحاول يكسرك. 🖤
11