إن ما نراه اليوم من محاولة البعض إدعاء ملكية ما تنتجه الآلة "الذكاء الإصطناعي" أو ما يُسمى عند البعض بمصطلح الـAi . فهو تعدي صريح على جوهر الإبداع في كافة مجالاته، سواء كان ذلك في الرسم، أو الكتابة، أو تصميم الصور، وتحري الفيديوهات . إن الفن في أصله هو تعبير عن تجربة إنسانية فريدة، وحين يقوم شخص ما بتوليد محتوى بضغطة زر ثم ينسبه لنفسه، فإنه يلغي المسافة بين "المبدع" وبين "المشغل المستغل" . فالكاتب الذي لا يعيش صراع اختيار المفردة، والرسام الذي لا يشعر بملمس الريشة، والمصمم الذي لا يدرك أبعاد الفكرة وفلسفتها . هم جميعاً يقدمون قشوراً خالية من العمق، وهذا ما يسمى بالإنتحال الرقمي في صناعة الفيديوهات والتصاميم يجعل المحتوى يبدو مبهراً للعين، لكنه يفتقد للرؤية الفنية التي تربط الأجزاء ببعضها . إن ادعاء الموهبة من خلال خوارزميات الآخرين هو "!(سرقة معنوية)" تقتل حافز الإبتكار الحقيقي، وتجعل من الفضاء الرقمي ساحة للمنافسة على أفضل أمر كتابي للآلة بدلاً من أفضل فكرة بشرية . الأصالة تظل في تلك التفاصيل التي لا تستطيع الآلة فهمها؛ في العاطفة الكامنة خلف النص، وفي الغاية من وراء المشهد السينمائي، وفي الرسالة التي يحملها التصميم . أما الإدعاء والنسبة الزائفة، فهما مجرد وهم سيتلاشى حين يطالب الناس بالأصالة والصدق الفني . فالفعل الإبداعي هو حق لمن سهر وتدرب وتعلم، وليس لمن استعان بذاكرة حديدية لا تشعر بما تصنعه . فالفن بجميع أنواعه بصمة روح، والآلة مهما بلغت من الذكاء، لا روح ومشاعر لها . #RAGING #HERO_M16
34