𝕸𝖗.𝕳𝖆𝖓
@MJ_12 ·
Event: !( دمج العوالم )
ماذا لو امسكنا بـ Guts من Berserk وزجينا به إلى عالم Vinland Saga ماذا قد يحدث ولماذا وما العوامل التي سوف تنتج عن تبعيه هذا الأمر العديد منا قد يثيره فضوله عن ماذا يستنج من كل هذا ؟
في عالمه السابق، كان العنف قابلًا للفهم ضمن بنية تتجاوز الإنسان ووجود كائنات خارقة، أو قوى أعلى وأشكال حياة غير بشرية، أتاح نوعًا من التفسير حتى وإن كان ذلك التفسير لا يخفف من وطأته أما هنا، فالعنف لا يُحال إلى شيء خارج الإنسان إنما يصدر من البشرية مباشرة الحروب نتيجة قرارات متراكمة تتمحور حول صراع على موارد، رغبة في التوسع، أو ببساطة استمرار أنماط موروثة، هذا التحول ينزع عن القتال طابعه التفسيري، ويضعه في إطار أكثر إشكالية: إذا كان الإنسان هو المصدر، فإن تحديد العدو يصبح أقل وضوحًا مقارنة ب عالم غاتس السابق.
ضمن هذا السياق، تفقد القوة معناها التقليدي حيث أن قدرة غاتس القتالية لا تمنحه موقعًا محددًا داخل البنية الاجتماعية لهذا العالم حيث لا ينتمي إلى منظومة سياسية، ولا يتحرك وفق هدف جماعي القوة هنا تُفهم عادة كأداة ضمن مشروع: حماية، توسع، أو ردع، أما حين تُفصل عن هذه المشاريع، فإنها تتحول إلى عنصر غير مستقر وهائج، يمكن أن يُستغل أو يُستعبد وجوده يظل معلقًا بين هذين التفسيرين، دون أن يستقر في أحدهما وهذا منطقي من رأيي الشخصي إذ أنه مع اختلاف العوالم والأزمان يختل منطق الإنسان.
لنسرع الأحداث قليلاً إلى وقت لقاءه مع Thorfinn إذ يمكنني أن اكشف هذا الإشكال الذي ذكرته في الأعلى بشكل أدق لو أمعنت النظر في غاتس وثورفين نجد أنهم متشابهون قليلاً من عده نواحي ولكن أيضاً هذا اللقاء الغير متوقع أجده مثيراً نوعا ما لأنه يضع مسارين مختلفين في مواجهة مباشرة؛ ثورفين بعد أن خاض غمار العنف ساقت به نفسه إلى سلوك درب بعيد عنه، حتى لو كان ذلك في بيئة لا تدعم هذا الخيار، بينما غاتس في المقابل استمر ضمن نمط محدد تشكّل عبر تجربة طويلة، حيث القتال في عالمه كان استجابة متكررة لواقع مألوف عبر زمن وتاريخ طويل، تتكاثر الأسئلة حول لب الأمر ولكن لفت انتباهي سؤالان وقعا تحت بؤرة الضوء هل يمكنك المواصلة دون قتال، أو هل التوقف عن القتال خيار قابل للتطبيق في بيئه مختله كهذه ؟
قد يظن البعض أن لقائهما سوف يجيب عن اسئلتي لكنه ليس بالقدر الذي يجعل السؤال يزداد إثارة للجدل ويفتح لعقلي بابًا يتيح لي التعديل وإضافة المزيد من الأفكار لتلك الأسئلة، حيث أن مقابلة كل واحد منهما للآخر لا يعالج أصل المشكلة بالذات لكنه يعرض لك خيارين ومسارين مختلفين؛ الأول يرى في الاستمرار ضرورة للبقاء والثاني يرى في التوقف عن القتال محاولة لإعادة تعريف علاقته مع عالم قام على العنف لا يمكنك الانحياز واتخاذ أحد الجانبين لأن كليهما يستند إلى تجربة واقعية مختلفة في عوالم مغايره.
المشكلات التي قد يواجهها غاتس في هذا العالم تتخذ أشكالا وقوالبا مختلفة مثل غياب الهدف المحدد الذي يحوّل القتال من وسيلة إلى نمط قائم بذاته بالإضافة إلى رفض الانتماء إلى جهة معينه يمنع تشكّل استقرار يمكن البناء عليه إضافة إلى ذلك، فإن حضور غاتس بما يحمله من قوة غير طبيعية بالنسبة لعالم Vinland Saga حيث يعيد إنتاج الصراع حوله، حتى في الحالات التي لا يسعى فيها إليه. هذا لا يجعل العنف خيارا دائماً واجباريا لغاتس في وضعه الغير منطقي في عالم جديد.
مع كل ذلك الطرح المتناقض يظل هنالك احتمال للتغير قائمًا يمكنك ملاحظته هو إعادة ترتيب للأفكار والمعتقدات بتدريج وتتغير الأسئلة إلى متى يكون القتال ضروريًا، ومتى يصبح استمرارًا بلا جدوى؟
هذه المراجعة التي صغتها لا تلغي الماضي الذي عاشه غاتس لكنها تعيد ترتيبه بما يناسب عالمه الجديد الاضافة إلى أن نجاح هذا النموذج ليس مضمونًا، لكنه يكفي لفتح مجال للتفكير فى المزيد من التبعيات والأحداث التي قد ولن تحدث.
إدخال غاتس إلى هذا العالم لن ينتج سردية منطقية استطيع شرحها ببساطه لأنه مع كل موضوع سيطرح المزيد من الأسئلة وحين يُفهم العنف كفعل بشري خالص يفقد مبرراته الجاهزة، ويصبح خاضعًا لإعادة تقييم مستمرة، وهذا تحديدًا ما يجعل تجربة غاتس في هذا السياق أقرب إلى اختبار وامتحان على أنه تجربة تقليدية للانتقال بين العوالم.
ودعني اخُطُّ نهاية هذا المنشور ضمن هذا الإطار، يمكن تصور مسارين: إما استمرار غاتس ضمن نمطه حيث يظل القتال وسيلته الأساسية للتعامل مع العالم، أو تقليل انخراطه فيه، انطلاقاً من إدراك محدود لعدم جداوة محاولاته في كل الحالات. في كلا المسارين لن تعطى نتيجة كاملة ومجزية وسوف تستمر في تعديل كيفية التعامل معه.
غاتس لا يمتلك الأساس النفسي المناسب لعالم الفايكينغ مع أنه يشبه عالمه وايضا هو لا يملك التجربة التي تسمح له بالتحول إلى إنسان رافضٍ للعنف على نحوٍ كامل، كما أن الاستمرار في القتال بوصفه ردًّا يفقد مبرره في عالم لا يقدّم عدوًا واضحًا يمكن القضاء عليه لذلك المسار الأكثر اتساقًا ليس أحد الطرفين بقدر ما يترك النهاية مفتوحة ولكن تقريبيًا ما يحدث هو التقليص والتقليل من إراقة الدماء وليس التوقف عنه بشكل كامل وفي المقابل لا يندمج في مشروعٍ سلمي أو جماعي، لأن ذلك يتطلب نوعًا من الثقة التي لم تتكوّن لدى غاتس فيبقى خارج البُنى القائمة، ولهذا السبب يصبح حضوره أقل تأثيرًا على مجرى النزاعات، وأكثر ارتباطًا بقرارات فردية محددة.
هذا الشكل من النهاية يحتوي وينفر التناقض في ذات الاوان، لأنه يقدّم نتيجة تتوافق مع طبيعة العالم الجديد ومع حدود الشخصية في آنٍ واحد.
وهكذا أختم ما طال شرحه ودمتم في رعاية الله وحفظه.
___________________
#دمج_العوالم
#سل_قلمك
#villains


15


