✦ @MaherM،،،@5s،،،@8w ✦ ها قد ودّعتهم جميعًا… كانوا أيّامًا… وانقضت. ليتك كنت مثلهم، تنسى الأسماء… بمجرّد أن تمضي. لكنّك لست كذلك— أنت المعتاد على التمزّق، المألوف لديك هو القرف، تعشق الألم… كأن البرود نار، وكأن الغياب خيانة شرف. تمسك بيد الذكرى وهي تحتضر… تطمئنها: “الموت… مجرّد منعطف.” تمسح دموعها الأخيرة، تغسلها، تكفّنها، وتحملها على كتفك— كأنك أنت الجنازة. تمشي بها وحدك… حتى القبر. يرحل الجميع، تنطفئ الوجوه، وتبقى أنت— الواقف الأخير. هنا… يُكرَّم الحب بدفنه. وإلا، قل لي: من الذي يبقى بعد أن ينتهي كل شيء؟ ربما كان معك طوال الوقت… لكن حين اقتربت نهايته، لم يجد يدًا تحمله. زحف وحده، نزف وحده، ومات… بعيدًا. لا تراب عليه، لا دعاء، ولا أحد ينتظره في آخر الطريق. وهكذا هي المصالح— إن لم تكن لك، تُترك… في أول منعطف. تعَاتِبك نفسك على الخيبات، فتضحك— لأنك ما زلت تؤمن بالشهامة، بالتضحية، بأن القلب… له ثمن. وها هم ودّعوك جميعًا… كنت أيّامًا— وانقضيت. ليتك كنت يومًا مثلهم… لكن انظر: لقد نسوك. فور أن مضيت— أصبحت… ميتًا.
117